العمق الإفريقي للمملكة.. رسالة ملكية ترسم أبعاد الشراكة جنوب-جنوب.

0 5

بوجندار_____عزالدين مدير نشر

متابعة______الجوليلي.

 

أكدت الرسالة الملكية السامية، الموجهة إلى المشاركين في الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، الذي احتضنته مدينة طنجة، رؤية مغربية متقدمة لمستقبل الحكامة الترابية، ترتكز على تحديث الخدمات العمومية المحلية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، بما ينسجم مع التحولات الدولية ومتطلبات التنمية المستدامة.

 

وجاءت الرسالة لتؤكد أن المملكة المغربية تتبنى مقاربة شمولية تجعل من الإنسان محور السياسات العمومية الترابية، عبر الارتقاء بجودة الخدمات الأساسية، وتكريس العدالة المجالية، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز آليات تمويل التنمية المحلية، إلى جانب دعم الدبلوماسية الترابية باعتبارها رافعة للتعاون الدولي بين الجماعات الترابية.

 

وشددت الرسالة الملكية على أن الولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية ينبغي أن يكون حقاً مكفولاً لجميع المواطنين، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بالموقع الجغرافي أو الوضع الاجتماعي، وهو ما يستدعي بناء نموذج جديد للعلاقة بين الدولة والجماعات الترابية والمواطنين، يقوم على القرب، والإنصات، والحكامة الجيدة، والشفافية، والمشاركة الفاعلة في تدبير الشأن المحلي.

 

وتعكس هذه الرؤية، بحسب مضامين الرسالة، توجهاً استراتيجياً يهدف إلى تطوير دور الجماعات الترابية، لتتحول من مجرد هيئات لتنفيذ السياسات العمومية إلى فاعل أساسي في اقتراح الحلول وصياغة السياسات التنموية، بما يواكب التحولات التي تعرفها منظومة الحكامة على الصعيد الدولي.

 

كما أبرزت الرسالة أن المؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة يشكل محطة مهمة لإرساء تصور جديد للخدمات العمومية المحلية، يقوم على الابتكار والنجاعة وتحقيق التنمية المتوازنة، مع منح الجماعات الترابية أدواراً أكبر في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

 

وفي السياق ذاته، ربطت الرسالة الملكية بين هذا التوجه وبين المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها المغرب لفائدة القارة الإفريقية، في إطار رؤية متجددة للتعاون جنوب-جنوب، وفي مقدمتها مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، إلى جانب مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية.

 

وأكدت الرسالة أن هذه المشاريع الكبرى تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم جعل الواجهة الأطلسية الإفريقية فضاءً للتكامل الاقتصادي والتعاون الإقليمي، بما يعزز التنمية المشتركة ويكرس مكانة المغرب كشريك موثوق وفاعل رئيسي في دعم الاستقرار والازدهار بالقارة.

 

وتؤسس هذه الرؤية الملكية، وفق مضامين الرسالة، لمرحلة جديدة في تدبير الشأن الترابي، تقوم على تعزيز دور الجماعات المحلية، والرفع من جودة الخدمات العمومية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، بما يواكب التحديات الراهنة ويستجيب لتطلعات المواطنين، في إطار نموذج تنموي أكثر شمولاً واستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.