“وفاة سائق حافلة بالصويرة إثر شجار عنيف داخل المحطة الطرقية: تحقيقات أمنية وتوقيف مشتبه به”
بوجندار عزالدين/ المشاهد
شهدت مدينة الصويرة صباح يوم الأحد 11 ماي 2025 حادثاً مأساوياً بعدما توفي سائق حافلة داخل المستشفى الإقليمي محمد بن عبد الله، متأثراً بتدهور مفاجئ في حالته الصحية عقب شجار عنيف.
ووفق شهادات متطابقة من عين المكان، فقد انطلقت شرارة الخلاف من مشادة كلامية بين السائق الراحل وزميل له بالمحطة الطرقية، سرعان ما تصاعدت لتتحول إلى مواجهة جسدية مع خمسة شبان في مقتبل العمر، تخللتها تبادل للعنف والضربات. وتُرجّح المصادر أن التوتر الحاد والانفعال الشديد فاقما من حالة السائق، الذي يعاني مسبقاً من داء السكري وارتفاع ضغط الدم، ما أدخله في غيبوبة قصيرة تلتها أزمة صحية حادة.
ورغم تدخل عناصر الأمن، فرّ الشبان من المكان، بينما انهار الضحية على الأرض، ما استدعى استدعاء سيارة إسعاف نقلته على وجه السرعة إلى المستشفى، غير أن تدخلات الطاقم الطبي لم تفلح في إنقاذ حياته، ليفارق الحياة بعد وقت وجيز من وصوله.
وفي إطار التحقيقات الأولية، تم تحويل جثمان الضحية إلى قسم الطب الشرعي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، فيما جرى توقيف أحد المشتبه فيهم المرتبطين بالمواجهة، بينما لا يزال الأربعة الآخرون في حالة فرار، وسط توقعات بتوقيفهم أو تسليم أنفسهم خلال الساعات المقبلة.
مصادر مطلعة أفادت أن الأمن الإقليمي وفي إطار الابحاث الميدانية تمكن من الوقوف على تفاصيل الصراع ومجرياته ، كما استمعت عناصر الشرطة القضائية إلى سائق الحافلة الذي دار بينه وبين الضحية أول خلاف.
يُذكر أن المحطة الطرقية أصبحت في الآونة الأخيرة محط انتقادات بسبب تحول محيطها إلى فضاء مفتوح للمتشردين وذوي السوابق، مستغلين ضعف الإنارة وقلة الحركية ليلاً، ما يشكل تهديداً دائماً لزوار المكان.