المركز الصحي القروي حربيل .. حلم مؤجل إلى إشعار آخر
بوجندار عزالدين / المشاهد
متابعة: إبراهيم أيت صويف
مراكش : في قلب جماعة حربيل، لا تزال الساكنة تنتظر بفارغ الصبر افتتاح المركز الصحي الذي طال انتظاره، في ظل توالي الوعود وتكرار التصريحات دون أن ترى أي نتائج ملموسة على أرض الواقع، يعتبر المركز الصحي القروي بحربيل مشروعا حيويا بالنسبة لآلاف المواطنين الذين يعانون الأمرين بسبب غياب خدمات صحية قريبة وفعالة، وكل يوم يمر ، تزداد معاناة المرضى الذين يضطرون للتنقل لمسافات طويلة نحو مراكز حضرية بتامنصورت لتلقي العلاج ، وهو ما يثقل كاهلهم ماديا ونفسيا ، خصوصا في الحالات الطارئة أو مع كبار السن والنساء الحوامل، ورغم ما أثير من تصريحات رسمية ، حول قرب افتتاح المركز وتجهيزه بالمعدات الطبية والأطر الصحية، ليبقى هذا المركز نمودجا للوعود الكاذبة و تبديد المال العام ، مما يثير استياء الساكنة وتساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية خلف هذا التأخير ، إن المركز الصحي القروي حربيل كان من المفترض أن يشكل متنفسا حقيقيا لسكان المنطقة، ويوفر خدمات التطبيب الأساسية من تلقيح وتتبع صحي وعلاجات أولية، إضافة إلى الحد من الاكتظاظ الذي تعرفه المراكز الصحية المجاورة.
كما رصدت عدسة جريدة “المشاهد” الحالة المزرية التي اصبح عليها هذا المركز ، بسبب التخريب الذي طاله من طرف مجهولين، مما يطرح عدة تساؤلات حول من هي الجهة المسؤولة عن هذا العبث بالمال العام ، وهل ستتفاعل الجهات الوصية لإنقاذ ما يمكن انقاذه؟
اليوم، تطالب ساكنة حربيل الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها والتعجيل بافتتاح هذا المرفق الحيوي، وفاءا بالالتزامات السابقة، وضمانا لحق الساكنة في الصحة كما ينص على ذلك الدستور .
وهل ستستمر معاناة المواطنين مع الوعود المؤجلة ، أم أن بصيص الامل سيترجم أخيرا إلى واقع ملموس يخفف من آلامهم اليومية؟
