*طنجة.. صرخة أب وإبنه ضحايا الإعتداء، والأب يستنكر الظلم والحگرة وسط تدخل أمني محتشم
بوجندار عزالدين / المشاهد
متابعة : سهيل القاضي
في حادثة مأساوية هزّت حي مجمع أناس ليلة أمس، تعرض أب برفقة طفله البالغ من العمر عامين ونصف لهجوم عنيف شنّه عدد من الأشخاص المنتمين إلى حي الزيديين المجاور. وقع الاعتداء حوالي الساعة العاشرة ليلاً، حين باغت المعتدون الأب وانهالوا عليه ضربًا مبرحًا، ولم يسلم طفله الصغير من بطشهم، إذ أصيب على مستوى الرأس إصابة خطيرة استدعت تدخّل سيارة الإسعاف بشكل عاجل لنقله إلى المستشفى وتقديم الإسعافات الضرورية له.
ووصف الأب، في تصريح مؤثر، الاعتداء بأنه كان «مروّعًا وغير إنساني»، مشيرًا إلى أن إصابة طفل بريء لا يتعدى عمره العامين والنصف «تمثل ذروة الانحدار الأخلاقي والاجتماعي».
وأضاف الأب، الذي بدا عليه الغضب والحزن، أنه يشعر بمرارة الظلم و«الحگرة» بسبب ما وصفه بـ «التدخل الأمني المحتشم»، إذ أكد أن عناصر الأمن حضروا إلى المكان، لكنهم لم يبدوا الجدية اللازمة في التعامل مع الواقعة، بحسب تعبيره.
وقال الأب إن التبريرات التي قُدّمت له بشأن عدم توقيف المعتدين كانت «واهية وغير مقنعة»، حيث تم إبلاغه بأن الشخص المعتدي غادر المدينة ولم يُعثر عليه في منزله، مما زاد من إحساسه بالإحباط وغياب العدالة.
وأضاف : «لم يُعر أحد قضيتنا الأهمية التي تستحقها، وكأن الاعتداء علينا أمر عابر، أشعر بالحگرة والظلم… طفلي في المستشفى، وسيارتي محطمة، ولا أحد يتحرك كما ينبغي.»
وتجاوز العنف حدود الاعتداء الجسدي، إذ أقدم المعتدون أيضًا على تخريب عدد من السيارات المركونة في الحي، من بينها سيارة الأب الضحية، في مشهد أثار الهلع والفوضى بين السكان.
وأعرب سكان حي مجمع أناس عن قلقهم العميق على أمنهم وسلامة أسرهم، مطالبين السلطات الأمنية والمحلية بفتح تحقيق جدي وعاجل لكشف ملابسات الحادث، وتحديد المسؤولين عن هذا الاعتداء وتقديمهم للعدالة دون تأخير، حمايةً لأرواح السكان وصونًا لممتلكاتهم.
وأكدت الساكنة أن التهاون في التعامل مع مثل هذه الجرائم يعطي إشارات خطيرة للمعتدين بالتمادي في أفعالهم، داعين إلى تكثيف التدخلات الأمنية لضمان العيش في بيئة آمنة ومستقرة.

