انسحاب رئيس جماعة تسلطانت من الجلسة الاستثنائية وجه اخر للعجز والقصور عن قيادة الجماعة. فإلى متى سيبقى الجرار بدون عجلات بتسلطانت ؟
بوجندار_عزالدين المشاهد
المقال الخامس والعشرون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : انسحاب رئيس جماعة تسلطانت من الجلسة الاستثنائية، وجه اخر للعجز والقصور عن قيادة الجماعة. فإلى متى سيبقى الجرار بدون عجلات بتسلطانت ؟
كما كان منتظرا شهدت الدورة الإستثنائية بجماعة تسلطانت صباح اليوم الجمعة فاتح غشت انسحاب رئيس المجلس على حين غرة من الأعضاء وخاصة أعضاء حزبه الذين تفاجؤوا بهذا القرار الذي يبدو أنه كان مخططا له من قبل لكن دون علمهم، الجلسة كانت مخصصة للدراسة و المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة وتمويل لإنجاز أشغال إعادة هيكلة دواوير : الخذير ، النزالة و زمران بتراب الجماعة، المشروع الذي تبنته مؤسسة الجهة برئاسته البامية ، الأمر الذي أثار تساؤلات الحاضرين وانزعاجهم من موقف الرئيس ، ليتكلف المخضرم السياسي النائب الأول للرئيس بتسييرها.
فعاليات جمعوية محلية استنكرت بدورها قرار الإنسحاب في وقت كان عليه أن يبدي عن قدراته وإمكانياته في تدبير الشأن المحلي ردا على الانتقادات اللاذعة التي وجهت له و كانت توجه له منذ ترؤسه للجماعة قبل أشهر قليلة من طرف ساكنة تسلطانت ومنتخبيها وجمعوييها والتي عبرت كلها عن خيبة أملها عن قصور الرئيس في التسيير وعن قلة زاده المعرفي واللغوي والسياسي والكريزما ما زاد من تفاقم مستوى الرفض لدى كل تلك المكونات لسياسة حزب الجرار الذي مافتئت انزلاقاته وكبواته تضر بالمنطقة وتجرها نحو السكتة التنموية الدماغية منذ انقلابه الأسود على شرعية صناديق الاقتراع لسنة 2021 .
ويرى بعض المقربين من أصحاب القرار ان انسحاب الرئيس قد جنب المجلس وتسلطانت من كارثة تدبيرية حقيقية كانت ستقع بالجلسة في ظل خلاف عميق بين الرئيس ومكونات الأغلبية بما فيها اعضاء من حزبه. وطبعا ونظرا لتواضعه الثقافي واللغوي وعدم إلمامه ببنود الإتفاقية لن ينجح في قيادة الجلسة نحو بر الأمان.
كما أفادت مصادر أخرى ان أجواء الجلسة كانت جد متوثرة لولا انسحابه والسبب ” تدوينة فيسبوكية ” تعود لأحد اقربائه دون من خلالها كل من لم يلتحق بقاعة الاجتماعات بالجماعة للانصات للخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش المجيد من أعضاء وفاعلين جمعويين .
معتبرا غيابهم خيانة وطنية وحلا من بيعة الآباء والأجداد. وهذه ليست التدوينة الأولى بل ونظرا لمستواه الدراسي سبق وان جر عليه وعلى والرئيس العديد من الويلات والانتقادات من خلال تدوينات اخرى عديدة .
وبذلك يكون حزب الميزان ذي الأغلبية وبرئاسة النائب الأول قد جنب فعلا المجلس من انزلاق خطير كان من شأنه أن يعصف بهدف الجلسة حيث عاش الحضور على ذكرى اجواء الجلسات الهادئة والنقاشات المثمرة والهادفة التي كانت سائدة على عهد رئاسة النائب الاول في الولاية السابقة. وكما هو معلوم تمت المصادقة على مشروع الاتفاقية لانجاز اشغال إعادة هيكلة الدواوير المشار اليها سابقا مع المطالبة بتحيين الاتفاقية وفق ملاحظات السادة أعضاء المجلس .
ويبقى السؤال ، هل فعلا سيعمل حزب التراكتور على خلق أجواء من الثقة بينه ومجلس جماعة تسلطانت بالاخذ بتلك الملاحظات أم ان تصويت هذا الأخير على بنود الاتفاقية يكفي لغلق الباب عليه الى حين نهاية الاشغال ؟ .