اليوم الوطني للمهاجر.. فرصة لتقوية الروابط وتطوير خدمات القرب عبر الرقمنة

0 694

بوجندار_عزالدين / المشاهد

متابعة : أبو الاء
الدار البيضاء– يحتفل المغرب غدًا الأحد، 10 غشت، باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يُنظَّم هذه السنة تحت شعار: “ورش الرقمنة: تعزيز لخدمات القرب الموجهة لمغاربة العالم”، في خطوة تروم تعميق صلة الجالية بوطنها الأم ومواكبة التحولات والتحديات الراهنة.

هذا الموعد السنوي يشكّل محطة للاعتراف بالدور المحوري الذي تضطلع به الجالية المغربية في دعم مسار التنمية الشاملة، سواء على المستويات العلمية والثقافية أو الاجتماعية والاقتصادية، فضلًا عن إسهامها المستمر في تعزيز إشعاع المملكة والدفاع عن مصالحها العليا على الصعيد الدولي.

ومنذ إقراره سنة 2003 بمبادرة ملكية سامية، تحول اليوم الوطني للمهاجر إلى إطار مؤسساتي للتواصل المباشر مع مغاربة العالم، وتثمين أدوارهم كفاعلين أساسيين في التنمية الوطنية. وقد عزز دستور 2011، من خلال الفصول 16 و17 و18 و163، هذه المكانة عبر منح الجالية مكتسبات وحقوقًا ثقافية واجتماعية وتنموية مهمة، تستجيب لتطلعاتها وتدعم اندماجها في المشروع التنموي للمملكة.

وتتولى مؤسسات وطنية عدة رعاية قضايا المهاجرين، أبرزها مجلس الجالية المغربية بالخارج ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب اللجنة الوزارية لشؤون المغاربة المقيمين بالخارج، التي تضطلع بمهمة التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان تكامل السياسات العمومية ومواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة والاندماج في دول الإقامة.

وتنظم وزارة الشؤون الخارجية، عبر قطاع المغاربة المقيمين بالخارج وبتنسيق مع وزارة الداخلية، احتفالات وأنشطة ميدانية على مستوى مختلف عمالات وأقاليم المملكة، لإتاحة الفرصة لأبناء الجالية الحاضرين خلال العطلة الصيفية للمشاركة والتفاعل مع فعاليات هذا اليوم.

ويكتسي احتفال هذه السنة أهمية خاصة، بالنظر إلى الدينامية المتسارعة التي يعرفها ورش التحول الرقمي في المغرب، وما يتيحه من إمكانيات لتقريب الخدمات من المواطنين بالخارج. كما يُعد مناسبة لعرض المنجزات، مناقشة التحديات، وتبادل التجارب الناجحة بين القطاعات والمؤسسات المعنية برقمنة الخدمات.

وتظل الجالية المغربية بالخارج ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتها المالية، استثماراتها، وانخراطها في مشاريع تنموية وثقافية، إضافة إلى استمرارها في حمل قيم الوطن والتعريف به والدفاع عن قضاياه على الساحة الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.