الأسرة الملكية والشعب المغربي يحتفلان بعيد ميلاد الأميرة للا مريم
بوجندار_____عزالدين المشاهد
متابعة : أبو الاء
تعيش الأسرة الملكية، ومعها عموم الشعب المغربي، اليوم الثلاثاء 26 غشت، على إيقاع احتفالية خاصة بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم. وهي مناسبة سنوية يستحضر من خلالها المغاربة مساراً استثنائياً في خدمة قضايا المرأة والطفل، ومسيرة حافلة بالعمل الإنساني والاجتماعي.
منذ بواكير شبابها، انخرطت الأميرة للا مريم في المسؤوليات ذات البعد الاجتماعي، حيث عينها المغفور له الملك الحسن الثاني سنة 1981 على رأس المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، قبل أن تواصل عطائها من خلال ترؤسها لمؤسسات كبرى مثل مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والاتحاد الوطني لنساء المغرب، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، والجمعية المغربية لدعم ومساندة “اليونيسيف”. كما تحظى سموها بالرئاسة الفخرية لعدد من الجمعيات الوطنية والدولية المهتمة بقضايا الطفولة.
هذا المسار المتفرد حظي باعتراف واسع داخل المغرب وخارجه، حيث منح المدير العام لليونسكو سنة 2001، لقب سفيرة النوايا الحسنة للأميرة للا مريم، تقديراً لالتزامها الثابت بالدفاع عن حقوق الطفل. وفي السنة نفسها، توجتها الجمهورية اللبنانية بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الكبرى، كما حازت الميدالية الذهبية لمؤسسة الحريري.
وفي سنة 2010، نالت الأميرة جائزة النساء الرائدات عالمياً التي منحتها جمعية “النساء الرائدات” اعترافاً بدورها الريادي في النهوض بأوضاع المرأة المغربية والعربية والإفريقية، وتشجيعها على الانخراط في مسار التنمية المستدامة والتعايش بين الشعوب.
ولا يقتصر نشاط سموها على التمثيل البروتوكولي، بل تواصل الأميرة للا مريم قيادة مبادرات رائدة؛ إذ ترأست في ماي الماضي الاحتفال بالذكرى الثلاثين لإحداث المرصد الوطني لحقوق الطفل، كما أشرفت في نونبر 2024 على الذكرى الخامسة والعشرين لبرلمان الطفل بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، فضلاً عن افتتاح البازار الخيري للنادي الدبلوماسي بالمكتبة الوطنية للمملكة.
إنها مسيرة زاخرة بالعطاء، جعلت من الأميرة للا مريم رمزاً للالتزام بقضايا المرأة والطفل، وواحدة من أبرز الوجوه النسائية التي تحمل رسالة المغرب في الداخل والخارج، بحس إنساني عميق ورؤية واضحة لمجتمع أكثر إنصافاً وتضامناً.