فقيه مسجد في قلب السياسة.. جدل بإقليم الصويرة بعد ظهوره في مؤتمر حزب سياسي بمراكش

0 879

بوجندار_____عزالدين/ المشاهد

متابعة : الطالب بيهي

 

أثار حضور أحد أعضاء المجلس الجماعي لجماعة بيزضاض، الذي يشغل في الوقت الحالي مهمة فقيه بأحد المساجد، إلى المؤتمر الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار المنعقد بمدينة مراكش، موجة واسعة من الجدل والتساؤلات في أوساط ساكنة الإقليم والمتابعين للشأنين المحلي والديني.

 

الواقعة أعادت إلى الواجهة سؤالاً حساساً ظل مطروحاً في السياق المغربي: هل يحق للفقيه أو إمام مسجد أن يمارس السياسة؟ وهل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على علم بمثل هذه التحركات التي قد تُعتبر خرقاً لمبدأ الحياد الديني المفروض على القيمين الدينيين؟

 

وبالعودة إلى النصوص القانونية المنظمة، ينص الظهير الشريف رقم 1.14.104 الصادر في 20 رجب 1435 (20 ماي 2014)، والمتعلق بتنظيم مهام القيمين الدينيين، في مادته السابعة على ما يلي:

 

“يمنع على القيمين الدينيين الانخراط في الأحزاب السياسية أو الجمعيات ذات الطابع السياسي أو النقابات المهنية، كما يمنع عليهم اتخاذ أي موقف سياسي أو نقابي أو الترشح للانتخابات، إلا بعد إعفائهم من مهامهم الدينية.”

 

هذا المعطى القانوني يضع الجهات الوصية، سواء على مستوى وزارة الأوقاف أو السلطات المحلية، أمام مسؤولية واضحة في تفعيل مقتضيات القانون، حمايةً لقدسية المنابر الدينية وصوناً لحرمتها من أي توظيف سياسي.

 

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح بين ساكنة إقليمالصويرة : ما هو موقف المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالصويرة من هذه الواقعة؟

وهل سيتم فتح تحقيق رسمي لمعرفة ملابساتها وترتيب الجزاءات على من ثبت تجاوزه للضوابط القانونية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.