اعتقالات خلال وقفة سلمية أمام مستشفى الصويرة تثير الجدل والتضامن
بوجندار_____عزالدين/ المشاهد
شهد محيط المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بمدينة الصويرة، نهاية هذا الأسبوع، وقفة احتجاجية سلمية نظّمها عدد من المواطنين، للتنديد بما وصفوه بتدهور الوضع الصحي وغياب الأطباء وضعف التجهيزات وسوء الخدمات داخل المؤسسة.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بتحسين شروط الولوج إلى العلاج، وتوفير الحد الأدنى من الكرامة للمرضى، مع الدعوة إلى تقويم شامل لما وصفوه بـ”الاختلالات البنيوية” التي تعيشها المنظومة الصحية بالإقليم.
لكن سرعان ما تطورت الوقفة، بعدما تدخلت السلطات الأمنية لتطويق المكان، ومنع التجمع، وتفريق المشاركين إلى مجموعات صغيرة تم دفعها في اتجاه ساحة باب مراكش. وبرّرت مصادر محلية هذا التدخل بالتخوف من تكرار سيناريو العنف الذي رافق احتجاجًا سابقًا أمام مستشفى الحسن الثاني بأكادير، فيما اعتبره آخرون تضييقًا على الحق في الاحتجاج السلمي.
وخلال عملية تفريق الوقفة، تم توقيف كل من الحسين بوكبير، وزوجته، وعماد أرمال، وعمر الصبان، إلى جانب رضوان الشباني، في حادث وُصف بالمؤسف وأثار موجة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. واعتبر نشطاء أن التضامن مع الموقوفين هو دفاع عن الحق في الصحة والكرامة، مشددين على مشروعية المطالب التي خرجوا من أجلها.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه بعد معطيات رسمية دقيقة حول طبيعة التهم أو ظروف التوقيف، يتواصل الجدل بين من يرى في التدخل الأمني إجراءً احترازيًا، وبين من يعتبره مسًّا بحق دستوري يُفترض أن يُصان لا أن يُقمع.

