سيدي رحال الشاطئ: الدرك الملكي يُفشل مخططًا لعملية “حريك” ويُحبط نشاط شبكة للاتجار في البشر
بوجندار_____عزالدين/ المشاهد
متابعة : أمال لقرافي
أحبطت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي رحال الشاطئ بإقليم برشيد، مؤخرًا، مخططًا إجراميًا خطيرًا كانت تُعد له شبكة متخصصة في التهجير السري والاتجار في البشر، بعدما كانت تستعد لتنفيذ عملية “حريك” عبر المسالك البحرية.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد جاء هذا التدخل الأمني السريع نتيجة دورية اعتيادية لعناصر الدرك على طول الشريط الساحلي للمنطقة، في إطار الجهود الاستباقية الرامية إلى محاربة مختلف أشكال الجريمة، من بينها تهريب المخدرات وتنظيم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وهي الأنشطة التي تستهدف سواحل المنطقة بالنظر إلى موقعها الجغرافي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن مجهودات الدركيين، التي أشرف عليها قائد المركز الترابي لسيدي رحال الشاطئ، مكنت من إفشال مخطط المنظمين والمرشحين للهجرة السرية، الذين كانوا يعتزمون استعمال زوارق سريعة من نوع “الفونطوم” في تنفيذ عملياتهم. وأسفرت سرعة التدخل الأمني بدوار الشرفة، وتحديدًا بالمنطقة المعروفة بـ“الزيرو”، عن حجز مجموعة من المعدات المستعملة في عمليات التهجير السري.
وأظهرت المعطيات الأولية للبحث أن الشبكة الإجرامية كانت تعتمد على وسائل متطورة لتأمين نجاح رحلاتها غير المشروعة، إذ كانت تخفي معداتها بعناية بمسرح الجريمة للتمويه على عناصر الأمن، في انتظار اللحظة المناسبة لاستقطاب المهاجرين السريين الراغبين في بلوغ “الفردوس الأوروبي” المزعوم، والانطلاق ليلًا تجنبًا للرصد الأمني.
وأسفرت عملية التفتيش الميداني عن حجز قارب مطاطي سريع من نوع “فونطوم” مزود بمحركين بحريين، إلى جانب عدة خزانات احتياطية مملوءة بالبنزين، ومعدات خاصة بصيانة المحركات المائية، وأربع آليات تُستخدم في نفخ القوارب المطاطية، وهي كلها تجهيزات تُستعمل لتسهيل عمليات التهجير عبر البحر.
وبتعليمات من النيابة العامة، باشرت مصالح الدرك الملكي أبحاثًا قضائية معمقة لتحديد هوية أفراد الشبكة الإجرامية وكشف امتداداتها وعلاقاتها المحتملة بشبكات مماثلة، بهدف الوصول إلى زعيمها الرئيسي وتقديم جميع المتورطين إلى العدالة.