مراكش: توقيف مواطنة فرنسية من أصول جزائرية بتهمة التشهير والإساءة.

0 37

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر.

متابعة _____خاصة.

 

في عملية أمنية دقيقة تعكس يقظة الأجهزة وعينها التي لا تنام على حماية السيادة الوطنية الرقمية والقانونية، أوقفت عناصر الشرطة بمطار مراكش المنارة مواطنة فرنسية من أصول جزائرية، تبلغ من العمر 30 سنة. التوقيف جاء بناءً على مذكرة بحث وطنية صدرت بحقها، بعدما ظنت أن “العالم الافتراضي” يمنح حصانة موازية لتجاوز الخطوط الحمراء.

 

القصة انطلقت من الفضاء الرقمي، حيث استغلت المشتبه فيها حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتويات وصفتها التقارير الأمنية بأنها “حاملة لجرعات من الإساءة والتشهير المباشر” في حق المواطنين المغاربة. ولم يقف التجاوز عند حدود الأفراد، بل امتد ليسقط في مستنقع القذف والإهانة الصريحة في حق مؤسسة عمومية ينظمها القانون؛ من خلال كيل اتهامات مجانية لموظفين عموميين (رجال الأمن المكلفين بتطبيق قانون السير) بالارتشاء والمعاملة التفضيلية أثناء أداء واجبهم الوظيفي.

 

وبينما كانت المعنية بالأمر تستعد لمغادرة التراب الوطني صوب الديار الفرنسية، على متن رحلة جوية من مطار مراكش المنارة، كان “السيستم” الأمني قد فعل كلمته؛ لتجد نفسها محاصرة بواقع قانوني صارم ينهي رحلة الهروب قبل أن تبدأ.

وفور توقيفها، جرى إخضاع الموقوفة لتدبير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة. وتتولى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالمدينة الحمراء تعميق الأبحاث والتحريات، ليس فقط لإثبات الأفعال الإجرامية، بل لتفكيك الخلفيات الحقيقية والدوافع التي جعلت من منصات التواصل وسيلة لضرب مصداقية المؤسسات والمس بكرامة المواطنين.

 

ختاماً، تُثبت هذه العملية الأمنية بمطار مراكش أن الفضاء الرقمي ليس منطقة خارجة عن القانون، وأن سيادة المملكة وحرمة مؤسساتها وكرامة مواطنيها خطوط حمراء؛ حيث يظل القضاء المغربي بالمرصاد لكل من يخلط بين حرية التعبير والتشهير الهدّام، لتبقى سيادة القانون فوق كل اعتبار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.