0 414

إعفاءات واسعة تهزّ أقسام الشؤون الاقتصادية والاجتماعية،عمال جدد يفتحون ورش الإصلاح من العمق

 

#المشاهد_عزالدين_بوجندار

#متابعة_أبـــــوألآء

تشهد عدد من العمالات حركية غير مسبوقة، بعدما بادر العمال الجدد إلى إطلاق عملية إعادة انتشار شاملة لم تقتصر على القياد ورؤساء الدوائر، بل امتدت إلى إعفاءات واسعة لعدد من رؤساء الأقسام، خاصة المكلفين بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية.

 

مصادر مطلعة أكدت أن الوافدين الجدد على العمالات وجدوا أمامهم تقارير دقيقة صادرة عن مصالح الشؤون العامة، كشفت اختلالات خطيرة في تدبير بعض الأقسام الحيوية. هذه التقارير وقفت على ضعف التنسيق، وتراجع نجاعة المشاريع الاجتماعية، وفوضى في تدبير اعتمادات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خصوصًا ما يتعلق بملف دعم التمدرس والنقل المدرسي، إضافة إلى وضعية مقلقة للبنيات الصحية بعدد من المناطق.

 

وفي ظلّ هذه المعطيات، تحرك العمال بسرعة لإطلاق مباريات الترشح لشغل مناصب المسؤولية، بهدف استقطاب كفاءات قادرة على تنفيذ التوجيهات الملكية وتسريع وتيرة الإصلاح، مع الحرص على ضمان الفعالية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

العمال الجدد شددوا على أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة جديدة قوامها الإنصات الحقيقي للمواطن، باعتباره حجر الزاوية في صياغة السياسات العمومية. وأبرزوا أن إعداد الجيل الجديد من البرامج التنموية لن يتم إلا عبر لقاءات مفتوحة، وورشات إصغاء، وتشاور مباشر مع الساكنة لالتقاط أولوياتها الحقيقية بعيدًا عن التصورات الجاهزة والمقاربات المكتبية.

 

كما دعا العمال إلى تجاوز التعامل مع التنمية كحزمة مشاريع متفرقة، والانتقال نحو رؤية موحدة ومتكاملة تشترك في تنفيذها كل الأطراف، بما يحقق الالتقائية والسرعة والفعالية ويرفع من أثر الاستثمار العمومي على جودة عيش المواطنين.

 

وتشير المؤشرات السوسيو-اقتصادية التي عُرضت على العمال الجدد إلى واقع تنموي مقلق في عدد من الجماعات، حيث تتجاوز معدلات الفقر المستويات الجهوية والوطنية، فيما لا تزال الأمية منتشرة بشكل واسع في العالم القروي، ما يجعل إصلاح التعليم وتعزيز برامج محو الأمية وتطوير الخدمات الأساسية أولوية استعجالية لضمان الكرامة وتكافؤ الفرص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.