إقليم اشتوكة أيت باها في حالة استنفار: إجراءات استباقية لمواجهة موجة البرد القارس
بوجندار______عزالدين/المشاهد
متابعة: أيوب_أبضار
في إطار تفعيل منظومة اليقظة الترابية وتعزيز الجاهزية لمواجهة التقلبات المناخية الحادة، ترأس عامل إقليم اشتوكة أيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، صباح اليوم الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً للجنة الإقليمية لليقظة، خُصّص لتدارس وتقييم التدابير الاستباقية الرامية إلى الحد من آثار موجة البرد والصقيع التي تعرفها عدد من مناطق الإقليم.
وشكّل هذا الاجتماع، الذي حضره ممثلو السلطات المحلية والمصالح الأمنية والقطاعات الحكومية المعنية، محطة أساسية للتأكيد على ضرورة الرفع من مستوى التعبئة والتنسيق الميداني، تنفيذاً للتوجيهات الوزارية الداعية إلى التدخل المبكر والفعال، بما يضمن حماية الأرواح وفك العزلة عن المناطق المتضررة.
وفي كلمته بالمناسبة، شدد عامل الإقليم على أن الظرفية المناخية الراهنة تفرض اعتماد مقاربة استباقية قوامها السرعة في التدخل ونجاعة العمليات، مع تعبئة شاملة للموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، ووضعها رهن إشارة اللجان المحلية المكلفة باليقظة والتتبع الميداني. كما أكد على أهمية توحيد الجهود بين مختلف المتدخلين، خاصة بالمناطق الوعرة والمهددة بانقطاع المسالك الطرقية.
وفي السياق ذاته، جرى الإعلان عن اتخاذ جملة من الإجراءات العملية لتعزيز التدخلات الاستعجالية، من بينها تهيئة نقطتين مخصصتين لهبوط المروحيات، بما يضمن سرعة الوصول إلى المناطق المعزولة عند الضرورة، وتقديم المساعدات في أقصر الآجال.
وتهم موجة البرد بالإقليم سبعة دواوير موزعة على ثلاث جماعات قروية، هي إداوكنيضيف وتنالت وأوكنز، حيث تقرر تعبئة كافة المصالح المختصة لمواجهة تداعيات هذه الظاهرة، مع برمجة عمليات لتوزيع الأغطية والمواد الغذائية لفائدة الساكنة المتضررة، في إطار مقاربة تضامنية تروم التخفيف من وطأة البرد القارس.
كما تميز الاجتماع بتقديم عروض قطاعية، أبرزها المخطط الاستعجالي للمديرية الإقليمية للتجهيز والماء، الذي يهدف إلى معالجة الانقطاعات المحتملة بعدد من المحاور الطرقية والنقط السوداء، عبر تسخير الآليات الثقيلة والموارد البشرية لضمان استمرارية حركة السير وفك العزلة عن الدواوير المتضررة.
ومن جهتها، استعرضت مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التدابير المتخذة لمواجهة الانعكاسات الصحية لموجة البرد، من خلال تنظيم قوافل طبية بالمناطق الأكثر تضرراً، وتعبئة أطقم طبية وتمريضية، وتعزيز أسطول سيارات الإسعاف، إلى جانب توفير مخزون كافٍ من الأدوية وضمان جاهزية المراكز الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة.
وخلص الاجتماع إلى التأكيد على ضرورة اليقظة المستمرة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين الترابيين، مع الحرص على التواصل الدائم مع الساكنة المحلية والاستجابة السريعة لحاجياتها المستعجلة، في ظل ظرفية مناخية استثنائية تستدعي أعلى درجات الاستعداد والجاهزية.