غرق قارب صيد تقليدي قبالة سواحل بوجدور يقل ثلاثة بحارة من آسفي وسط ترقب لمصيرهم
بوجندار_عزالدين/ المشاهد
متابعة: ياسين_جندر
يتابع الرأي العام الوطني بقلق بالغ تطورات حادث غرق قارب صيد تقليدي يحمل اسم «كوثر»، قبالة سواحل إقليم بوجدور، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاطر المحدقة بقطاع الصيد التقليدي، وما يرافقه من تحديات يومية تهدد سلامة البحّارة.
ووفق معطيات أولية متداولة، فإن القارب كان يقل ثلاثة بحارة ينحدرون جميعاً من نواحي مدينة آسفي، قبل أن يفقد أثره في عرض البحر في ظروف لا تزال موضوع بحث وتحقيق من قبل الجهات المختصة.
وإلى حدود كتابة هذه السطور، لم تصدر معطيات رسمية دقيقة وحاسمة بخصوص المصير النهائي للقارب وطاقمه، الأمر الذي أدخل أسر البحّارة في حالة من القلق والترقب، في انتظار أي خبر يبدد مخاوفهم أو يضع حداً لدوامة الانتظار القاسية التي يعيشونها منذ تداول نبأ الحادث.
وأفادت مصادر مهنية أن مصالح الإنقاذ والسلطات البحرية باشرت عمليات التمشيط والبحث في محيط موقع الحادث، مستعينة بالإمكانات المتوفرة، في سباق مع الزمن من أجل العثور على القارب أو أي أثر يدل على مصير طاقمه.
ويعيد هذا الحادث المأساوي طرح إشكالية شروط السلامة التي يشتغل في ظلها عدد كبير من البحّارة العاملين في الصيد التقليدي، حيث يواجهون بشكل يومي مخاطر البحر وتقلبات الطقس وضعف التجهيزات، في سبيل تأمين مورد رزقهم، في ظل محدودية وسائل الوقاية والإنقاذ.
وفي مدينة آسفي، التي ارتبط اسمها تاريخياً بالبحر وخيراته، تعيش أسر البحّارة الثلاثة على وقع صدمة قاسية، تختلط فيها مشاعر الخوف بالأمل، والدعاء بانتظار الفرج، وسط تضامن واسع من معارفهم وجيرانهم وساكنة المنطقة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الساعات والأيام المقبلة من مستجدات رسمية، تبقى هذه الحادثة جرس إنذار جديد يدق بقوة بشأن ضرورة تعزيز إجراءات السلامة البحرية، ومراجعة آليات المراقبة والدعم الموجهة لقطاع الصيد التقليدي، تفادياً لتكرار مآسٍ مشابهة، وحفاظاً على أرواح البحّارة الذين يغامرون بحياتهم يومياً في عرض البحر.