فيضانات تجتاح القصر الكبير وتعليمات ملكية بإيواء المتضررين
بوجندار____عزالدين/المشاهد
متابعة: أبــوالآء
تعيش مدينة القصر الكبير على وقع وضع استثنائي، عقب الفيضانات القوية التي اجتاحت عدداً من أحيائها، مخلفة حالة من الاستنفار القصوى في صفوف السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية، في ظل تدهور متسارع للأوضاع.
وفي هذا السياق، باشرت السلطات العمومية عمليات ميدانية مستعجلة، همّت إجلاء السكان القاطنين بالأحياء المهددة، وتأمين نقلهم إلى مناطق آمنة، تفادياً لأي خسائر بشرية محتملة، خاصة بعد تفاقم خطورة الفيضانات الجارفة التي وصفها رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، بأنها « تتجه من السيء إلى الأسوأ ».
وأكد رئيس الجماعة، في تصريحات متطابقة، أن تعليمات سامية صدرت عن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تقضي بتدخل القوات المسلحة الملكية من أجل توفير خيام لإيواء الأسر المتضررة والمهددة، إلى جانب ضمان تزويدهم بالمواد الغذائية الأساسية، في إطار مجهود وطني تضامني لمواجهة تداعيات هذه الكارثة الطبيعية.
وكشف المسؤول الجماعي أن ما يقارب 6000 أسرة لا تزال إلى حدود الساعة مهددة بالفيضانات، نظراً لتواجدها بمناطق مصنفة ضمن « النقط السوداء »، من بينها أحياء الأندلس، والمسيرة، والسلام، مجدداً دعوته للسكان المعنيين إلى ضرورة إخلاء منازلهم حفاظاً على سلامتهم.
وشدد المتحدث ذاته على أن السلطات تواصل حملات التحسيس والإقناع، مع العمل على نقل الأسر التي يتم إجلاؤها إلى مؤسسات عمومية، من قبيل دور الشباب والمؤسسات التعليمية، قصد توفير الإيواء المؤقت في ظروف إنسانية ملائمة.
ويأتي هذا الوضع المقلق في أعقاب الارتفاع غير المسبوق في منسوب المياه بسد وادي المخازن، الذي استقبل منذ يوم الأربعاء حمولة مائية استثنائية قُدرت بحوالي 100 مليون متر مكعب، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة. وقد بلغ السد نسبة ملء كاملة وصلت إلى 100 في المائة، ما استدعى تفريغ حمولته الزائدة، الأمر الذي زاد من حدة المخاطر المحدقة بمدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة.
ولا تزال السلطات المختصة تتابع تطورات الوضع عن كثب، وسط دعوات متواصلة إلى الالتزام بتعليمات السلامة والتعاون مع فرق التدخل، إلى حين انحسار خطر الفيضانات.