النيابة العامة والنزاهة.. “يد واحدة” ضد الرشوة.

0 61

بوجندار_____عزالدين /مدير نشر

اتفاقية “تاريخية” لتعزيز النزاهة والشفافية بالرباط.

 

الرباط_____بوجندار

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على بؤر الفساد المالي والإداري بالمملكة، احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الإثنين، مراسيم توقيع اتفاقية تعاون وشراكة وازنة بين رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.تأتي هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، ومحمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة، لتجسد إرادة الدولة في الانتقال من مرحلة “التشخيص” إلى مرحلة “النجاعة الإجرائية” عبر تعزيز التنسيق الوظيفي بين سلطة الملاحقة القضائية وهيئة الرصد والوقاية.

ترتكز هذه الشراكة على وضع بروتوكول متطور لتبادل المعلومات والمعطيات المتعلقة بقضايا الفساد بشكل آني، مما يضمن انسيابية كبرى في إحالة الملفات بين المؤسستين. كما تفتح الاتفاقية آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات البحث والتحري والتحليل المالي المعمق، وهي الأدوات التي باتت حيوية لفك شيفرات الجرائم المالية المعقدة.وفي سياق متصل، شدد البلاغ المشترك على أن هذا التعاون سيتم في احترام تام لاستقلالية كل مؤسسة، مع التركيز على خلق “جبهة قانونية” قادرة على تتبع الملفات القضائية وتنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على أرض الواقع.

أحد أبرز مخرجات هذا التنسيق الجديد هو تعزيز منظومة حماية المبلغين والشهود والخبراء، لضمان مشاركة مجتمعية آمنة في فضح الفساد، بالإضافة إلى إعداد دلائل مرجعية مشتركة وتسطير برامج تكوينية متخصصة لتقوية قدرات الأطر القضائية والإدارية في مواجهة الأساليب المتطورة للرشوة.

 

ويرى مراقبون أن هذا التقارب المؤسساتي يشكل استجابة للانتظارات الشعبية الداعية لتعزيز الشفافية، كما يدعم التزامات المغرب الدولية، خاصة في إطار ملاءمة الترسانة القانونية والإجرائية مع الاتفاقيات الأممية لمكافحة الفساد، مما يساهم في تحسين صورة المملكة في المؤشرات الدولية للحكامة.بهذه الخطوة، يضع المغرب لبنة جديدة في صرح دولة الحق والقانون، مؤكداً أن معركة مكافحة الفساد تتطلب نفساً طويلاً وتنسيقاً عابراً للقطاعات لضمان صيانة المال العام وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.