الدار البيضاء تحت رحمة “الطوفان”: أمطار ليلة الأحد تكشف هشاشة البنية التحتية وتغرق أحياء أناسي والبرنوصي

0 332

بوجندار_____عزالدين/ المشاهد

متابعة:  أبـــوالآء

 

لم تكن ليلة السبت/الأحد ليلة عادية بالعاصمة الاقتصادية؛ فقد استيقظ سكان الدار البيضاء على وقع “حصار مائي” حقيقي، بعدما حولت التساقطات المطرية العاصفية شوارع المدينة إلى وديان جارفة، وأعادت سيناريو “الغرق” إلى الواجهة من جديد، واضعةً شعارات التحديث الحضري على محك الاختبار.

 

ورصدت عدسة “المشاهد” في جولة ميدانية ليلة أمس، تحول أحياء أناسي وسيدي البرنوصي إلى نقط سوداء معزولة، حيث غمرت المياه الأزقة والشوارع الرئيسية بشكل كامل. هذا الوضع تسبب في شلل تام لحركة السير، فيما وجد أصحاب السيارات أنفسهم محاصرين وسط برك مائية عميقة، ما اضطر الكثيرين منهم إلى تغيير مساراتهم أو التوقف الاضطراري خوفاً من تعطل محركات مركباتهم.

 

الأزمة لم تقتصر على الأحياء الهامشية، بل امتدت لتضرب شريان المدينة النابض؛ حيث شهد نفق شارع الموحدين ارتفاعاً لافتاً في منسوب المياه، وهو نفس المشهد الذي تكرر في نفق عين السبع المحاذي لحديقة الحيوانات، وكذا النفق القريب من مسجد الحسن الثاني. هذه المنشآت الحيوية التي صرفت عليها الملايين، عجزت قنواتها عن استيعاب حجم التساقطات التي تهاطلت في وقت وجيز، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول كفاءة شبكات الصرف الصحي.

 

ومع تكرار هذه المشاهد “الكارثية” كل موسم شتاء، عبر عدد من المواطنين لـ “المشاهد” عن سخطهم العارم من تدهور البنية التحتية. وتساءلت الساكنة عن مصير ميزانيات التأهيل الحضري وبرامج تحديث قنوات تصريف مياه الأمطار، مؤكدين أن “العاصمة الاقتصادية” لا تزال عاجزة عن مواجهة زخات

 

ويبقى السؤال المطروح على طاولة مدبري الشأن المحلي بالدار البيضاء: إلى متى سيظل “البيضاويون” يؤدون ضريبة الأمطار من أمنهم وسلامة ممتلكاتهم، في ظل غياب حلول جذرية تنهي كابوس الفيضانات الموسمية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.