الأحرار” يختارون محمد شوكي قائداً جديداً لمرحلة ما بعد أخنوش في مؤتمر استثنائي بالجديدة
بوجندار____عزالدين /المشاهد
متابعة: أبـــوالآء
في موعد سياسي كان محط أنظار المتتبعين، حسم حزب التجمع الوطني للأحرار ليلة السبت 7 فبراير 2026، بمدينة الجديدة، مسألة خلافة عزيز أخنوش. وقد أسفرت أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي عن انتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب، ليتسلم مشعل القيادة في لحظة سياسية دقيقة.
جاء انتخاب شوكي بعد استكمال كافة الترتيبات القانونية التي سهرت عليها اللجنة التحضيرية برئاسة راشيد الطالبي العلمي. وبناءً على مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب، نال شوكي ثقة المؤتمرين بـ 1910 أصوات صحيحة، في عملية تصويت كرست خيار “المرشح الوحيد” الذي حظي بتوافق عريض داخل ردهات المكتب السياسي والمكاتب الجهوية.
إلى جانب حسم منصب الرئاسة، وجه “الأحرار” رسالة طمأنة داخلية عبر المصادقة بالإجماع على تمديد ولاية هيئات وأجهزة الحزب. هذه الخطوة، حسب البيان الختامي للمؤتمر، تهدف إلى الحفاظ على المكتسبات التنظيمية وضمان “استمرارية المسار” الذي بصم عليه الحزب خلال العقد الأخير، مع التشديد على تقوية التموقع السياسي لـ “الحمامة” في الاستحقاقات المقبلة.
بانتخاب محمد شوكي، يطوي الحزب رسمياً صفحة “عزيز أخنوش” التنظيمية، وهي المرحلة التي انطلقت منذ عام 2016 وشهدت تحولات كبرى في هوية الحزب ومكانته داخل المشهد الحزبي المغربي. وكان أخنوش قد مهد لهذا الانتقال بإعلانه المسبق عن عدم رغبته في الترشح لولاية ثالثة، فاتحاً الباب أمام دماء جديدة لقيادة سفينة الأحرار.
ويبقى التحدي الأكبر أمام محمد شوكي هو الحفاظ على تماسك هذا الصرح الحزبي وضمان فعاليته في المشهد الوطني، في ظل مرحلة “ما بعد أخنوش” التي بدأت رسمياً من عاصمة دكالة.