مراكش: أزمة الاكتظاظ ونقص المدرسين بمدرسة “بوسحاب” تثير استنفاراً حقوقياً بـ “جماعة سعادة”

0 460

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

متابعة:   ابـــوالاء

 

دقت فعاليات منتخبة بجماعة “سعادة” بمراكش ناقوس الخطر بشأن الوضع التعليمي المتردي الذي تعيشه مدرسة “بوسحاب”، جراء الخصاص المهول في الأطر التربوية والإدارية، وما نتج عنه من اكتظاظ خانق داخل الفصول الدراسية بات يهدد الحق الدستوري في تعليم جيد ومتكافئ لأبناء المنطقة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد شكايات الأسر التي أبدت تذمرها من ظروف التحصيل الدراسي التي وصفتها بـ “غير الملائمة” وتؤثر سلباً على جودة المرفق العمومي التعليمي بالمنطقة.

 

وفي هذا السياق، وجه السيد مولاي عبد اللطيف الدمراني، عضو مجلس جماعة سعادة، مراسلة رسمية ومستعجلة إلى رئيس المجلس الجماعي، كشف من خلالها النقاب عن تفاصيل مؤرقة حول الواقع الميداني للمؤسسة. وأكدت المراسلة أن المدرسة تعاني من نقص حاد في الأطر التربوية، مما دفع الإدارة إلى اعتماد حلول “ترقيعية” تمثلت في دمج مستويات دراسية مختلفة وتكديس التلاميذ بأعداد تفوق الطاقة الاستيعابية الطبيعية للأقسام، وهو ما أدى إلى إرباك العملية التعليمية برمتها والحد من قدرة المدرسين على أداء مهامهم البيداغوجية.

 

وتوقفت المراسلة عند حالة عينية تعكس حجم التخبط، حيث تم دمج تلاميذ القسم الخامس مع قسم آخر نتيجة غياب أستاذة المستوى الأول المتواجدة في فترة ولادة، دون توفير بديل رسمي يسد هذا الفراغ الإداري والتربوي. واعتبر الدمراني أن هذا الوضع لا يمس فقط جودة التعلم، بل يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص الذي كفله الدستور المغربي، مطالباً بضرورة التدخل العاجل لدى المصالح المختصة لرفع هذا الحيف عن أبناء وبنات جماعة سعادة.

 

وتضمنت المطالب المرفوعة للجهات الوصية ضرورة توفير الأطر التربوية الكافية لسد الخصاص المسجل فوراً، وإعادة تنظيم البنية التربوية بما يضمن تخفيف الضغط عن الأقسام المكتظة، بالإضافة إلى الإسراع ببناء إدارة مستقلة للمؤسسة لضمان السير العادي للمرفق. وختم العضو الجماعي مراسلته بالتشديد على ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لإنقاذ الموسم الدراسي الحالي، معتبراً أن الاستثمار في تعليم الناشئة هو المدخل الأساسي لتنمية الجماعة، وأن أي تأخير في معالجة هذه الاختلالات سيؤدي لنتائج وخيمة على المسار الدراسي لمئات التلاميذ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.