حركة داخلية في الإدارة الترابية بمراكش … ماذا وراء نقل الباشوات؟
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
شهدت عدد من المناطق الحضرية بمدينة مراكش حركة انتقالية في مناصب الباشا، شملت كلاً من جامع الفنا، الحي المحمدي، وقشيش، وذلك في إطار إعادة توزيع المسؤوليات الإدارية وتعزيز دينامية التدبير المحلي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم تنقيل رشيد جميلي، باشا الحي المحمدي، إلى منطقة قشيش لتولي نفس المهام، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من تجربته الإدارية في تدبير هذه المنطقة.
في المقابل، جرى نقل عبد الرفيع علوي، باشا جامع الفنا، إلى الحي المحمدي، بينما تم تعيين أحمد لعلج، باشا قشيش، على رأس المنطقة الحضرية جامع الفنا.
وتندرج هذه التغييرات ضمن حركة انتقالية داخلية تروم، بحسب متتبعين، إضفاء مزيد من الفعالية على عمل الإدارة الترابية، من خلال تدوير المسؤوليات وتمكين الأطر الإدارية من تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المقاطعات.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن مثل هذه الحركات الإدارية تشكل آلية معتمدة لإعادة تنشيط الأداء داخل المرافق الترابية، خاصة في مدينة تعرف دينامية حضرية وسياحية متواصلة مثل مراكش، حيث تزداد الحاجة إلى حكامة محلية قادرة على مواكبة التحديات اليومية.
ومن المرتقب أن تسهم هذه التعيينات الجديدة في ضخ نفس جديد داخل المناطق المعنية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
بين خطاب “تعزيز النجاعة” وواقع التدبير اليومي، تظل حركة تنقيل الباشوات بمراكش خطوة قابلة لقراءتين:
إما كآلية إدارية طبيعية لتدوير المسؤوليات، أو كمؤشر على محاولة إعادة ضبط التوازن داخل مناطق حضرية تواجه تحديات متباينة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة، يبقى الرهان الأساسي هو مدى انعكاس هذه التغييرات على جودة الخدمات وثقة المواطنين في الإدارة المحلية.