كيف تحولت 479 مليون سنتيم إلى “كابوس بيئي” يطارد الساكنة؟

0 149

بوجندار____عزالدين / مدير نشر .

المقال الخامس بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: تامنصورت.. 479 مليون سنتيم تتبخر في شوارع غارقة بالأزبال وشركة النظافة خارج التغطية.”

 

عادت مدينة تامنصورت، وبالضبط في أشطرها السكنية التابعة لجماعة حربيل، إلى حقبة ‘الأزمات البيئية المظلمة’، حيث بات مشهد تراكم النفايات وتأخر إفراغ الحاويات هو السائد. فرغم الغلاف المالي الضخم الذي تلتهمه صفقة النظافة (أزيد من 479 مليون سنتيم)، إلا أن ‘الإرادة’ مؤخرًا غائبة لدى الشركة المفوض لها، مما يضع مصداقية المجلس الجماعي وحقوق الساكنة في بيئة سليمة تحت ‘مجهر المحاسبة’.”

اسي المسؤول بتراب جماعة حربيل، في الوقت الذي كانت تنتظر فيه ساكنة أشطر مدينة تامنصورت (جماعة حربيل) نقلة نوعية في قطاع النظافة، استيقظ الجميع على واقع بيئي مرير؛ حاويات ممتلئة، تأخر في الشاحنات، وأزبال تغزو الأرصفة. لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في الشارع فقط، بل في “كواليس” التدبير الإداري للقطاع.

تساؤل مشروع: لماذا تم اللجوء لمسطرة “التفاوض المباشر” عوض طلب عروض مفتوح يضمن المنافسة والجودة؟

الشركة المحظوظة: كيف رست الصفقة على شركة قادمة من “طنجة”لتدبير نفايات بجماعةحربيل؟ وهل تتوفر هذه الشركة على الآليات اللوجستيكية الكافية في عين المكان؟

الفخ الزمني: صفقة لمدة 6 أشهر فقط بقيمة 4.79 مليون درهم (حوالي 480 مليون سنتيم) تثير التساؤل: هل نحن أمام “حل ترقيعي” أم استنزاف للميزانية دون نتيجة ملموسة؟

“بعد بداية وُصفت بـ ‘المبشرة’، حيث استبشرت ساكنة تامنصورت خيراً بتحركات الشركة الطنجاوية في أيامها الأولى، يبدو أن ‘حليمة عادت لعادتها القديمة’. هذا التحول أسي المسؤول المفاجئ من الجدية إلى التراخي يطرح علامات استفهام كبرى: هل كانت تلك البداية مجرد ‘حملة تسويقية’ لامتصاص غضب الساكنة وتبرير صفقة الـ 480 مليون؟ أم أن غياب المراقبة الصارمة من طرف جماعة حربيل جعل الشركة ‘تطمئن’ وتخفض من إيقاع عملها، لتعود الحاويات الممتلئة والأزبال المتراكمة لتؤثث مشهد ‘أشطر’ المدينة من جديد.”.

 

سي المسؤول بتراب جماعة حربيل، سياسة “ذر الرماد في العيون”: الإشارة إلى أن البداية القوية كانت فقط لشرعنة مسطرة “التفاوض المباشر”.

غياب الاستمرارية: كيفاش أسي المسؤول شركة كتاخد مبلغ مهم لـ 6 أشهر فقط، ومع ذلك مكديرش مجهود باش تحافظ على نظافة المدينة حتى تسالي مدة الصفقة؟

تراخي “صاحب المشروع”: التأكيد على أن الشركة ملي كتشوف الجماعة مغمضة عينيها وماكاينش “ذعائر”، طبيعي غادي تنقص من عدد الدورات ومن جودة الخدمة باش توفر المصاريف.

 

أو بتمغربت أسي المسؤول، في الأخير، كيبقى السؤال اللي كيطرحوه سكان تامنصورت بحرقة: واش هاد 480 مليون سنتيم تعطات باش تنقّى المدينة، ولا غير باش ‘نسلكو’ المرحلة بمسطرة تفاوضية؟ البداية الزوينة للشركة كانت بحال ‘عرس ليلة’، لكن سرعان ما طفى الضو وبانت الحقيقة المرة تحت حاويات أكلها الصدأ وأزبال خنقات الأحياء.

الحقيقة هي أن النظافة ماشي هي ‘السربيس’ ديال أيام العسل الأولى، ولكن هي النفس الطويل والمراقبة اللي ما كتنعسش. ملي كترخي الشركة الطنجاوية يدها، وجماعة حربيل كتسد عينيها، المواطن هو اللي كيخلص الضريبة من صحتو ومن كرامة. سي المسؤول،اليوم تامنصورت ما محتاجاش لشركات ‘المناسبات’ ولا لصفقات ‘قضي وعدي’، محتاجة ليد مخلصة وضمير حي يحترم داك نص مليار اللي خارج من جيوب الشعب. فهل ستتحرك ‘المحاسبة’ قبل ما تغرق المدينة في خريف بيئي أسود، أم أن ‘العين بصيرة واليد قصيرة’ أمام نفوذ الشركات؟”

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.