بأي حق؟.. سيدة وطفليها بميدلت تجد نفسها بين مطرقة سجن الزوج وسندان تهديدات صاحب البيت.

0 41

بوجندار_____عزالدين /مدير نشر

 

في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مدينة ميدلت أن تكون “صلة الرحم” و”الجوار” هي العملة السائدة، اهتزت مشاعر الرأي العام المحلي على وقع حادثة لا يمكن وصفها إلا بـ “النكسة الأخلاقية”. بطلها شخص تجرد من قيم المروءة، وقرر أن يواجه “ضعف” امرأة وحيدة بـ “قوة” العصا والتهديد بالطرد، مستغلاً غياب زوجها القابع خلف أسوار السجن.

تعود فصول النازلة إلى سيدة، وجدت نفسها فجأة أمام فكي كماشة؛ مرارة غياب الزوج المعيل، وقسوة صاحب البيت (أو المكتري الأصلي) الذي كان بالأمس القريب يُفترض فيه أن يكون “صديق العائلة”. وحسب المعطيات القادمة من “قاع الخابية” بالمدينة، فإن المشتكى به لم يكتفِ بمطالبة السيدة بإفراغ المسكن، بل انتقل إلى أساليب الترهيب باستعمال “العصا”، ضارباً عرض الحائط الحالة النفسية لطفلتين لا ذنب لهما سوى أنهما وجدتا أنفسهما في قلب صراع لا يرحم.

ما يثير الاستغراب في هذه الواقعة، هو “الاستقواء” الذي يمارسه هذا الشخص. فمن الناحية القانونية، يبقى عقد الكراء –سواء كان مكتوباً أو شفهياً– حامياً لشاغلي السكن، ولا يحق لأي طرف ممارسة “القضاء الخاص” أو انتزاع حيازة العقار بالقوة والعنف. إن محاولة طرد أم وطفلتين “بالعصا” لا تندرج ضمن النزاعات المدنية حول الكراء، بل تصنف كـ “اعتداء جسدي ومعنوي” يعاقب عليه القانون الجنائي بصرامة.

الحادثة خلفت استياءً عارماً لدى الجيران والمتتبعين، الذين اعتبروا أن “حشومة” (العيب) كلمة صغيرة في حق ما تعرضت له هذه السيدة. فبدل أن يكون الصديق “سنداً” في وقت الشدة، تحول إلى “كابوس” يهدد أمان أسرة تعيش أصلاً وضعاً اجتماعياً مهزوزاً.

 

إلى متى ستظل “الهشاشة” مطية لكل من سولت له نفسه ممارسة “السيبة”؟ وكيف لمدينة عُرفت بطيبة أهلها مثل ميدلت أن تشهد تحول “علاقة كراء” إلى مشهد من مشاهد العنف الجسدي؟

إن الرأي العام المحلي ينتظر اليوم تدخل الجهات المعنية لوضع حد لهذا الشطط، وضمان حماية السيدة وطفلتيها من بطش “صاحب العصا”، وتذكير الجميع أن دولة الحق والقانون لا تسمح بتصفية الحسابات في الشوارع وعلى عتبات المنازل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.