صرخة من “قاع خابية” أكفاي: قرار الإغلاق يرمي بالمئات إلى المجهول.. وغياب أمني يثير التساؤلات

0 92

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: محمد بوشتي / تحرير: عزالدين بوجندار

في غياب تام لعناصر الدرك.. عمال “الديبوات” بأكفاي يطوقون القيادة احتجاجاً

 

أكفاي_____مراكش : اهتز السكون المعتاد لجماعة أكفاي بضواحي مراكش، صباح اليوم، على وقع احتجاجات صاخبة نفذها عشرات العمال وأصحاب “الديبوات” (مستودعات مواد البناء وغيرها)، الذين تجمعوا أمام مقر قيادة أكفاي في وقفة تعبيرية تفيض بالمرارة، تنديداً بقرار الإغلاق الذي طال محلاتهم وأوقف “شريان الحياة” لمئات الأسر.

المحتجون، الذين رفعوا شعارات قوية ومؤثرة، وصفوا القرار بـ “التعسفي”، مؤكدين أن إغلاق هذه المستودعات لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان بمثابة “حكم بالإعدام الاجتماعي” على فئة عريضة من اليد العاملة البسيطة. وأوضح المتضررون أن هذه “الديبوات” تشكل المصدر الوحيد للدخل منذ سنوات، وأن إغلاقها “بين ليلة وضحاها” جعلهم في مواجهة مباشرة مع الديون وتحديات المعيشة الصعبة، محذرين من “تشريد حقيقي” يهدد استقرار أسرهم.

وفي “قاع خابية” هذا الملف، يرى المحتجون أن السلطات المحلية نهجت سياسة “الأمر الواقع” دون فتح قنوات للحوار أو تقديم بدائل واقعية تضمن كرامة العيش. وقد طالب المشاركون في الوقفة بضرورة إشراك ممثليهم في أي قرار يخص تنظيم القطاع، مؤكدين أنهم ليسوا ضد القانون، بل مع “قانون يحمي الإنسان قبل العمران”، داعين إلى تسوية وضعياتهم بما يضمن استمرارية مورد رزقهم في إطار قانوني واضح ومنظم.

المثير للانتباه في وقفة اليوم، وحسب ما عاينته المصادر من عين المكان، هو الغياب التام لعناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بأكفاي أثناء قيام الوقفة الاحتجاجية. هذا الغياب الأمني الميداني وضع المركز الترابي في مرمى التساؤلات؛ ففي الوقت الذي تتطلب فيه مثل هذه التحركات الجماهيرية حضوراً أمنياً لضمان النظام العام وتأمين سلامة المحتجين والممتلكات، ظل مقعد الدرك “شاغراً”، مما فتح الباب أمام تأويلات محلية حول خلفيات هذا الغياب وتوقيته.

بالموازاة مع هذه الصرخة الميدانية، يسود صمت مطبق من جانب السلطات المحلية التي لم تصدر –حتى اللحظة– أي بلاغ رسمي يوضح الأسباب القانونية الكامنة وراء قرار الإغلاق المفاجئ، أو يكشف عن “خارطة طريق” لحل الأزمة.

ومن أمام مقر القيادة، أرسل المحتجون رسالة واضحة: “لن نتراجع”. حيث أكدوا عزمهم على التصعيد وخوض أشكال احتجاجية سلمية أكثر حدة، إلى حين استعادة حقوقهم المهضومة وفتح باب حوار جاد يخرجهم من النفق المظلم الذي وضعهم فيه قرار الإغلاق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.