أزمة عطش حادة تضرب تالوست بورزازات بسبب منجم “بوازار
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة: إدريس____اسلفتو
تعيش منطقة تالوست التابعة لجماعة تازناخت بإقليم ورزازات على وقع احتقان وقلق اجتماعي متزايد، جراء ما يصفه الفاعلون المحليون ونواب أراضي الجموع بالاستنزاف المفرط والمنهج للفرشة المائية الجوفية، من طرف الشركة المشغلة لمنجم بوازار التابع لمجموعة مناجم المستندة في عملية سحب المياه على رخصة قديمة جداً تعود لسنة 1956 تحمل رقم BA.6503 وهو الوضع الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام حول مدى قانونية استمرار العمل بقرار صدر في عهد الحماية الفرنسية دون مراجعته بما يتماشى مع التحولات المناخية الراهنة، والخصاص الحاد في هذه المادة الحيوية بالمنطقة.
وأكدت فعاليات من المجتمع المدني بالمنطقة، أن التمسك بهذه الرخصة التاريخية تسبب في جفاف تام للعديد من الآبار التقليدية وتضرر الأراضي الفلاحية التي تشكل شريان الحياة الاقتصادي الوحيد للأهالي دون أن تقدم الشركة أي تعويضات ملموسة أو حلول بيئية لجبر الضرر معبرين في الوقت ذاته عن استغرابهم الشديد من غياب الأثر الفعلي لشعارات المسؤولية الاجتماعية والتنمية التي ترفعها المجموعة إذ تفتقر بلدة تالوست طوال سبعة عقود من الاستغلال المنجمي لثرواتها لأبسط مقومات البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية الأساسية أو وجود صندوق تنموي حقيقي يدعم الساكنة المحلية.
وقد بلغت حدة التوتر ذروتها في الآونة الأخيرة بعد إقدام إدارة المنجم على الشروع في حفر آبار جديدة داخل المنطقة دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة ودون استشارة الساكنة المعنية ورغم تدخل السلطات المحلية لإيقاف هذه الأشغال بشكل فوري فإن تبريرات الشركة التي وصفت العملية بمجرد صيانة لآبار قديمة أثارت موجة غضب عارمة بين السكان الذين اعتبروا هذا الطرح التفافاً واضحاً على القوانين وتغييباً للحقائق الجغرافية والميدانية المرصودة من طرف أبناء الدوار.
وأمام هذا الوضع المقلق يطالب سكان تالوست بتفعيل مقتضيات قانون الماء الجديد 36-15 الذي يفرض مراجعة وتعديل التراخيص القديمة لملاءمتها مع الحقوق الدستورية للمواطنين في الماء والعيش في بيئة سليمة مشددين على ضرورة فتح حوار مسؤول بمشاركة ممثلي الساكنة لإلغاء مفعول رخصة 1956 وإلزام المؤسسة المنجمية بصياغة برنامج تنموي حقيقي وواضح يتضمن تشغيل شباب المنطقة ودعم القطاعات الاجتماعية الحيوية مع الوقف الشامل لأي أشغال حفر جديدة إلى حين استيفاء الشروط القانونية والبيئية الجاري بها العمل في المملكة.