الحكومة تقر بتعقيد إصلاح التقاعد وتؤكد: الحسم لن يكون قبل نهاية الولاية

0 20

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

متابعة______الجوليلي.

 

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن إصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب أصبح ضرورة ملحة لضمان استدامة الصناديق وحماية حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية من المتقاعدين، مشددة على أن الحكومة تدرك حجم التحديات والصعوبات التي تواجه هذه الفئة.

 

وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء 16 يونيو 2026، أن استدامة صناديق التقاعد لا يمكن تحقيقها دون إصلاحات هيكلية تضمن التوازن المالي لهذه الأنظمة، مشيرة إلى أن بعض الإصلاحات السابقة ساهمت في زيادة الضغط على الصناديق دون أن ترافقها موارد مالية إضافية كافية.

 

وجاءت تصريحات المسؤولة الحكومية رداً على مداخلات عدد من المستشارين البرلمانيين الذين طالبوا بتحسين أوضاع المتقاعدين، من خلال مراجعة قيمة المعاشات وإقرار حد أدنى يضمن العيش الكريم، فضلاً عن تعزيز الامتيازات والخدمات الاجتماعية الموجهة لهذه الفئة.

 

وفي هذا السياق، أكدت فتاح أن الحكومة تتوفر على معطيات ودراسات تقنية متقدمة حول مختلف سيناريوهات الإصلاح، غير أنها أقرت بأن وتيرة التقدم في هذا الورش لم ترق إلى مستوى التطلعات، مبرزة أن الملف يتطلب توافقاً واسعاً بين مختلف المتدخلين.

 

وأضافت أن الحكومة حرصت على اعتماد مقاربة قائمة على الشفافية وتقاسم المعطيات المرتبطة بوضعية أنظمة التقاعد مع مختلف الشركاء، مشيرة إلى استمرار عمل اللجان التقنية والخبراء المختصين لدراسة الخيارات المتاحة واقتراح الحلول المناسبة.

 

واعتبرت وزيرة الاقتصاد والمالية أن إصلاح التقاعد يمثل ورشاً مجتمعياً كبيراً لا يمكن الحسم فيه بشكل أحادي، مؤكدة أن نجاحه رهين بإشراك مختلف الأطراف المعنية والتوصل إلى توافقات تضمن التوازن بين استدامة الصناديق وتحسين أوضاع المتقاعدين.

 

كما لم تستبعد إمكانية فتح نقاش حول الرفع من قيمة المعاشات قبل استكمال الإصلاحات الشاملة، معتبرة أن هذا الخيار يظل وارداً في إطار الحوار والتوافق بشأن مختلف مكونات الإصلاح المرتقب.

 

ويظل ملف التقاعد من بين أبرز الأوراش الاجتماعية المطروحة على الساحة الوطنية، في ظل تزايد المطالب بتحسين القدرة الشرائية للمتقاعدين وضمان استمرارية أنظمة التقاعد في مواجهة التحديات الديموغرافية والمالية المستقبلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.