مكتب الإمضاء بجماعة حربيل: طوابير وغياب للنظافة في غياب تام لكرامة المرتفقين.

0 35

متابعة: بوجندار____عزالدين.

فضيحة تدبيرية بحربيل: أموال طائلة للكراء ومكاتب بلا روح ولا سلامة!

 

تامنصورت/ مراكش.

تعيش جماعة حربيل تامنصورت، وتحديداً مكتب تصحيح الإمضاءات ومطابقة النسخ لأصولها، على وقع حالة عارمة من الاستنكار والغضب الشديدين من طرف المواطنين والمرتفقين والموظفين، بسبب التردي الخطير في ظروف الاستقبال والعمل، تزامناً مع موجة الحرارة المفرطة التي تشهدها المنطقة.

في جولة داخل هذا المرفق العمومي الحيوي، لا تحتاج العين للكثير من الجهد لترصد حجم المعاناة؛ طوابير طويلة من المواطنين، من بينهم شيوخ ونساء وأطفال، يتكدسون في فضاءات ضيقة تفتقر لأبسط شروط التنظيم والراحة. ومع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة التي تميز فصل الصيف بالمنطقة، تحول المكتب إلى ما يشبه “المخنق” الحقيقي، في ظل غياب تام لوسائل التبريد أو التهوية الكافية، مما يرفع من درجة الاحتقان والتوتر بين المواطنين والموظفين على حد سواء.

 

ولا تتوقف معانة الوافدين على هذا المرفق عند حدود لفحات القيظ وغياب التنظيم، بل تتعداها إلى الوضع البيئي والصحي داخل المقر؛ حيث يسجل المرتفقون والموظفون غياباً شبه تام لشروط النظافة والسلامة الصحية والجسدية. فضاءات غير مهيأة بالشكل الكافي لاستيعاب الضغط اليومي المتزايد، مما يساهم في خلق فوضى عارمة تضيع معها مصالح المواطنين ووقتهم.

وعبّر عدد من المواطنين في تصريحات متطابقة عن استيائهم العميق من هذا الوضع الذي وصفوه بـ”المهين للكرامة الإنسانية”، مؤكدين أن المرفق العمومي أُحدث لتقديم خدمات رائدة وتسهيل مأمورية المرتفقين، وليس لتعريضهم للمشقة والمخاطر الصحية. وزاد هؤلاء أن الموظفين بدورهم يشتغلون في بيئة غير صحية ولا محفزة، مما يؤثر سلباً على مردوديتهم وسرعة معالجة الملفات.

 

وأمام هذا الوضع المقلق، يوجه سكان جماعة حربيل تامنصورت ومجمل المرتفقين نداءً عاجلاً ومباشراً إلى رئيس المجلس الجماعي، السيد رضوان عمار، للتدخل الشخصي والفوري لإيجاد حلول جذرية وعملية تحفظ كرامة المواطن وتنهي هذه المعاناة اليومية. وقد عبر العديد من المواطنين عن استغرابهم الشديد من السياسة التدبيرية الحالية، متسائلين باستنكار: ما الفائدة والجدوى من كراء محلات بمبالغ مالية خيالية شهرياً من ميزانية المال العام، في وقت تغيب فيه أبسط شروط الاستقبال والكرامة الإنسانية، وتفتقر فيه هذه المقرات لوسائل التهوية، والتنظيم، والسلامة والصحة؟إن الساكنة اليوم لا تطالب بالمعجزات، بل تلح في حقها المشروط بتوفير مرفق عمومي لائق يليق بحجم جماعة حربيل وتطلعات مدينة تامنصورت، فهل سيتفاعل السيد رضوان عمار مع هذه النداءات ويفتح تحقيقاً في جودة هذه المقرات المكتراة، أم ستظل دار لقمان على حالها ويستمر هدر المال العام دون طائل؟

 

” سلسلة من قاع الخابية”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.