تنقيلات الدرك الملكي.. حركية استباقية لـ5000 عنصر تراعى الاستقرار الأسري
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة______ خاصة.
أفرجت القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، نهاية الأسبوع المنصرم، عن حركة انتقالية موسعة شملت 5000 عنصر من مختلف الرتب، في خطوة تندرج ضمن الاستراتيجية الدورية للجهاز الرامية إلى تدوير المسؤوليات وضخ دماء جديدة في بنياته الترابية والميدانية على الصعيد الوطني.وجاء الإعلان عن هذه اللوائح ثمرة مسار تدبيري دقيق قادته مديرية الموارد البشرية على مدى ثمانية أشهر من التقييم والافتخاص، شملت كافة القيادات الجهوية السبع عشرة للمملكة، لضمان ملاءمة الكفاءات مع الاحتياجات الأمنية المتزايدة لمختلف الأقاليم.
شكل التوقيت الزمني لإعلان الحركة المعطى الأبرز في المقاربة الجديدة للقيادة العليا؛ إذ تقرر الإفراج عن التعيينات في غضون شهر يونيو، وهو إجراء تنظيمي غير مسبوق يمنح العناصر المنتقلة مهلة زمنية تمتد لشهرين ونصف قبل الالتحاق الفعلي بمقرات عملهم الجديدة.ويرى مراقبون أن هذا الجدولة الزمنية تعكس رؤية تدبيرية حديثة تضع “العنصر البشري” في صلب اهتماماتها، من خلال:تأمين الاستقرار الأسري: منح العائلات حيزاً زمنياً كافياً لتدبير اللوجستيك الخاص بالانتقال بين المدن دون ضغوط.تحصين المسار الدراسي: تمكين الآباء من إتمام إجراءات تسجيل الأبناء بالمنظومة التعليمية في خطوط التعيين الجديدة، ضماناً لدخول مدرسي مستقر.الرفع من المردودية: خفض مستويات الإجهاد النفسي المرتبط بالترحيل المفاجئ، مما ينعكس إيجاباً على الجاهزية العملياتية للدركيين فور التحاقهم.
وحسب مصادر مطلعة، فإن عملية إعادة الانتشار استندت إلى شبكة تقييم متعددة الأبعاد أشرفت عليها لجان مختصة، وراعت مبادئ تكافؤ الفرص، وتدوير النخب، فضلاً عن معالجة الملفات ذات الطابع الاجتماعي والصحي.وتسعى القيادة العليا من خلال إعادة توزيع 5000 مورد بشري إلى تعزيز التغطية الأمنية في المناطق الحيوية، ودعم خطوط التدخل الميداني (المراكز الترابية، كوكبات الدراجين، والمراكز القضائية)، بما يواكب التحولات الديمغرافية والجغرافية التي تشهدها المملكة، ويضمن تقديم مرفق أمني يرتكز على القرب والنجاعة.
تجسد الحركة الانتقالية الاستباقية للقيادة العليا للدرك الملكي حكامة أمنية رائدة تضع البعد الإنساني واستقرار أسرة الدركي في قلب حساباتها المهنية. وتؤكد هذه الخطوة، بدمجها الذكي بين حزم الواجب ومرونة الرعاية الاجتماعية، أن النجاعة الأمنية المستدامة تبدأ من توفير الاستقرار النفسي والاجتماعي للعنصر البشري.