مريض عقلي يهدد أمه بالقتل ومستشفى “مرشيش” بمراكش يغلق أبوابه

0 18

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر.

متابعة_______ خاصة.

يعيش حي “المسيرة الأولى” بالملحقة الإدارية الحي الحسني بمراكش، على صفيح ساخن من الرعب والهلع اليومي، جراء قنبلة موقوتة تتربص بسلامة أسرة مكلومة وجيرانها. بطل هذه المعاناة شاب، تحول بفعل الإدمان الحاد على المخدرات والمؤثرات العقلية القوية إلى مصدر تهديد حقيقي ومستمر بالقتل لأصوله، وسط علامات استفهام كبرى حول دور المؤسسات الاستشفائية المعنية بالصحة النفسية والعقلية بالمدينة الحمراء.

 

وحسب المعطيات الدقيقة التي توصلت بها الجريدة من “قاع الخابية”، فإن الشاب الذي يعاني من اضطرابات عقلية ونفسية حادة نتيجة الإدمان، لم يعد يتحكم في تصرفاته؛ حيث أقدم في وقت سابق على ارتكاب اعتداء شنيع بصب “الماء الساخن الحارق” على أفراد من عائلته، فضلاً عن توجيه تهديدات يومية صريحة بالقتل والتصفية الجسدية لوالدته وباقي أفراد الأسرة، مما جعلهم يعيشون في حالة فرار دائم وجحيم لا يطاق داخل بيتهم، تحسباً لـ “فاجعة قد تقع في أي لحظة لا قدر الله”.

 

الخطير في الأمر، أن السلطات المحلية بالمسيرة الأولى، وبتنسيق مع عناصر الأمن الوطني، تفاعلت بجدية قصوى مع نداءات الاستغاثة المتكررة للأسرة. وقامت القوة العمومية بنقل المريض، بناءً على توجيهات إدارية، صوب مستشفى الأمراض العقلية والنفسية “مرشيش” بمراكش باعتباره المؤسسة الاستشفائية الوحيدة بالمنطقة المؤهلة لإيواء مثل هذه الحالات إلا أن المصالح الأمنية والسلطات المحلية اصطدمت بقرار غريب وصادم من إدارة المستشفى التي “رفضت رفضاً قاطعاً استقبال المريض وإيواءه لإخضاعه للعلاج الإجباري”.

هذا الرفض غير المبرر أجبر عناصر الأمن على إعادة الشاب “العدواني” إلى منزل أسرته، مما فجّر موجة من السخط والخوف الشديدين، ووضع عائلته في مواجهة مباشرة مع خطر الموت.

 

وأمام هذا الباب المسدود والتهديد المحدق بالأرواح، سارعت العائلة المكلومة إلى وضع شكاية مستعجلة بمكتب السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، تشتكي فيها تعرضها لتهديدات بالقتل واعتداءات جسدية خطيرة من طرف ابنها (الاعتداء بالحرق)، مطالبة بالتدخل الفوري لإصدار أمر قضائي يقضي بالإيداع الإجباري للمشتكى به داخل مؤسسة استشفائية ملائمة، حماية للأرواح وتفادياً لجريمة أصول قد تهز الرأي العام الوطني.

 

وتطالب عائلة الضحايا ومعهم ساكنة الحي، من الجهات الوصية على قطاع الصحة بجهة مراكش أسفي، فتح تحقيق عاجل حول خلفيات رفض مستشفى “مرشيش” استقبال وتطبيب هذه الحالة، مؤكدين أن إخلاء سبيل شخص غائب عن الوعي ومسلح بتهديدات القتل يعد “شراكة غير مباشرة” في أي فاجعة قد تحدث مستقبلاً.

 

بناءً على ما سلف، يتضح أن العبء الأكبر يقع اليوم على عاتق المسؤول الأول عن القطاع. إن القدرة على اتخاذ القرار الجريء والمحاسبة الصارمة هي ما يفرضه عليكم الواجب الوطني الآن. نتطلع لرؤية خطواتكم التصحيحية على أرض الواقع، فالأزمة الحالية لم تعد تملك ترف الوقت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.