تامنصورت بعد خمس سنوات.. ماذا تحقق وما الذي يقدمه المرشحون؟

0 10

متابعة: أحمد____بن_مومنة.

 

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تعود مدينة تامنصورت إلى واجهة النقاش من جديد، وسط تساؤلات متزايدة لدى الساكنة حول حصيلة السنوات الخمس الماضية، وما إذا كان المنتخبون والمرشحون قادرين فعلاً على تقديم رؤية واضحة وقابلة للتنفيذ لإحداث نقلة نوعية في المدينة.

 

ففي ظل تعدد الوعود والبرامج، أصبح من الصعب أحياناً التمييز بين الخطاب الانتخابي القائم على رؤية واقعية، وبين وعود تظل مرتبطة بموسم الانتخابات فقط. وفي المقابل، يبقى المواطن هو الطرف الأكثر ارتباطاً بنتائج التدبير المحلي، بحكم انعكاسها المباشر على تفاصيل حياته اليومية.

 

وبالنظر إلى واقع تامنصورت خلال السنوات الخمس الماضية، تبرز مجموعة من الإشكالات التي ما تزال مطروحة أمام الساكنة. فالتوسع العمراني الذي عرفته المدينة ساهم فيه، بشكل أساسي، الاستثمار الخاص، بينما لا تزال بعض الأحياء والمحاور تعاني من مشاكل مرتبطة بالطرقات، من بينها عدم التهيئة أو انتشار الحفر، فضلاً عن ملاحظات متكررة بشأن مستوى الإنارة العمومية في عدد من المناطق.

 

ويظل قطاع النقل بدوره من أبرز الملفات التي تنتظر معالجة أكثر نجاعة، في مدينة تعرف توسعاً عمرانياً وديموغرافياً متواصلاً، فيما تستمر إشكالية التشغيل في فرض نفسها على الشباب، في ظل محدودية الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية القادرة على خلق فرص شغل محلية ومستدامة.

 

ولا تقتصر انتظارات الساكنة على النقل والطرقات والتشغيل، بل تمتد إلى توفير مرافق تجارية وأسواق منظمة، وتعزيز الخدمات الصحية، وتحسين عدد من الخدمات والمرافق الأساسية التي أصبحت جزءاً من الحاجيات اليومية لمدينة يتزايد عدد سكانها.

 

كما يظل ملف النظافة وانتشار الأزبال والكلاب الضالة حاضراً ضمن الانشغالات التي تطرحها الساكنة، إلى جانب وضعية بعض الإدارات والمرافق التي اكتملت بناياتها دون أن تدخل، بحسب ما يثار محلياً، حيز الاستغلال بالشكل الذي تنتظره الساكنة. ومن بين الأمثلة التي تطرح في هذا السياق المحافظة العقارية ومصلحة المسح العقاري والطبوغرافي.

 

وفي ظل هذه المعطيات، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لا يتعلق فقط بمن فاز أو خسر في الاستحقاقات السابقة، وإنما بما تحقق فعلياً على أرض الواقع خلال السنوات الخمس الماضية، وما الذي يمكن للمرشحين والمنتخبين تقديمه خلال المرحلة المقبلة.

 

فالساكنة لا تحتاج فقط إلى وعود جديدة، وإنما إلى برامج واضحة، وأهداف قابلة للقياس، ومشاريع ملموسة، وآليات تتيح تقييم المسؤولين ومساءلتهم عن مدى تنفيذ ما التزموا به.

 

وتبقى الانتخابات بالنسبة إلى سكان تامنصورت فرصة لاختيار من يمتلك رؤية واقعية وكفاءة في التدبير، وليس مجرد فرصة لتجديد الوعود. فالنقلة النوعية التي تنتظرها المدينة لن تتحقق بالشعارات وحدها، وإنما بقرارات واضحة، وتدبير فعال، ومشاريع تستجيب فعلياً لحاجيات الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.