الدرك الملكي بتامنصورت يشل حركة مجرم واجه الأمن بـ”البيتبول”

0 47

لم تكن عيون الساكنة في منطقة “أولاد برحمون” بجماعة واحة سيدي إبراهيم بمراكش تتوقع أن تنتهي ليلة الجمعة 4 شتنبر على وقع الرصاص. لكن واقع الحال الميداني فرض على عناصر الدرك الملكي، التابعة للمركز القضائي بتامنصورت، اتخاذ القرار الصعب واستعمال أسلحتها الوظيفية لوضع حد لفرار مشتبه فيه صُنّف لمدد طويلة ضمن قوائم “الخطر الشديد”.

 

العملية التي قادها ميدانياً الملازم أول “حجي”، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بعد تتبع خيوط دقيقة قادت إلى مكان تحصن المعني بالأمر، وهو شخص تراكمت ضده مذكرات بحث عديدة في قضايا إجرامية هزت طمأنينة الساكنة.

كلاب و”شاقور”.. المواجهة الأخيرةاللحظات الحرجة بدأت فور إدراك المشتبه فيه أنه بات محاصراً من كل الجوانب. وفي محاولة يائسة للإفلات، اختار خيار المواجهة القصوى؛ فلم يكتفِ بإشهار أسلحة بيضاء قاطعة في وجه عناصر الدرك، بل قام بتحريض كلبين شرسين من فصيلة “البيتبول” ودفعهم للهجوم المباشر على رجال الأمن، مراهناً على إحداث حالة من الفوضى تمكنه من التسلل والهرب.

أمام هذا التهديد الحقيقي والمباشر لسلامة وأرواح عناصر التدخل، والذين وجدوا أنفسهم في حالة دفاع شرعي صريح، تم إطلاق عيارات تحذيرية في الهواء لعلها تردع المهاجم. ومع استمرار الهجوم الشرس للكلاب، كان القرار هو تصويب الرصاص نحو مصدر الخطر؛ حيث جرى تحييد الكلبين أولاً، ثم توجيه رصاصات دقيقة إلى الأطراف السفلى للمشتبه فيه، مما شل حركته على الفور وأنهى المواجهة دون خسائر في الأرواح.

حراسة مشددة في المستشفىمباشرة بعد السيطرة على الوضع وتجريد الموقوف من أسلحته، نُقل على عجل تحت حراسة أمنية صارمة إلى مستعجلات المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، حيث تلقى الإسعافات الطبية اللازمة جراء الإصابة التي تعرض لها على مستوى الساق.

 

المعطيات الطبية تؤكد أن حالته مستقرة، وهو يتواجد حالياً تحت مراقبة طبية وأمنية لصيقة، في انتظار تحسن وضعه الصحي لتتمكن الضابطة القضائية من مباشرة التحقيق الفردي معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لفك خيوط الأنشطة الإجرامية التي تورط فيها طيلة فترة فراره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.