بعد انتهاء ولايتها.. مطالب بافتحاص مالي لجمعية الآباء بإعدادية “التشارك”
متابعة: بوجندار ______عزالدين.
أموال تدفع وتلاميذ في العراء.. أين تذهب ميزانية جمعية الآباء بحربيل؟ لا لسياسة “عفا الله عما سلف”.. آباء إعدادية التشارك يطالبون بفتح تحقيق
تواجه جمعية الأمهات والآباء وأولياء تلاميذ الثانوية الإعدادية “التشارك” بجماعة حربيل سيلًا من التساؤلات الحارقة من طرف الأسر، التي ضاقت ذرعًا بـ”الغموض” الذي يلف مصير المبالغ المالية المهمة التي استخلصت من جيوبها على مدار سنوات من التدبير والتسيير، دون أن يظهر لها أثر ملموس على أرض الواقع داخل المؤسسة.
ومع انتهاء الصلاحية القانونية للمكتب المسير ومغادرته للمؤسسة، تصاعدت أصوات الأمهات والآباء والأولياء لمطالبة الجهات الوصية، وعلى رأسها سلطات المراقبة والتدقيق في المال العام، بالتدخل الفوري لفتح تحقيق دقيق في مالية هذه الجمعية، والوقوف على حجم المداخيل والمصاريف التي طبعت فترة ولايتها.
يعبر الآباء بنبرة مليئة بالحسرة والاستنكار عن معادلة غير مفهومة: “سنوات من المساهمات المالية المستمرة مقابل صفر إضافة في البنية التحتية للمؤسسة”. فالزائر لإعدادية التشارك بحربيل يصطدم بواقع مرير يعاني منه التلاميذ يوميًا؛ غياب تام للمناطق الخضراء التي تشكل متنفسًا طبيعيًا للمتعلمين، وانعدام كلي لظلات أو أماكن محمية تقي فلذات أكبادهم من أشعة الشمس الحارقة صيفًا والأمطار الغزيرة شتاءً أثناء فترات الانتظار.
هذا الوضع البئيس يطرح علامات استفهام كبرى حول أوجه صرف الأموال المحصلة؛ فإذا كانت المبالغ المستخلصة طيلة سنوات ضخمة ومهيرة، فلماذا تُرك التلاميذ يواجهون قساوة الطقس في غياب أبسط شروط الراحة والاستقبال؟ وما هي “الخدمات” الخفية التي صُرفت عليها هذه الميزانيات إذا كانت البنية التحتية للمؤسسة لم تستفد من أي تغيير؟
إن الأمهات والآباء اليوم لا يطلبون مستحيلاً، بل يمارسون حقهم الدستوري والقانوني في معرفة مصير أموالهم. وتتلخص مطالبهم في نقط واضحة ومحددة تتطلب إجابات رسمية:
● كشف الحساب: تحديد الرقم التدقيقي الإجمالي للمبالغ المالية التي تم تحصيلها من أولياء الأمور طيلة فترة ترؤس المكتب المغادر للجمعية.
● جرد المصاريف: تقديم فواتير وتقارير مالية واضحة ومفصلة تبين أين وكيف صُرفت تلك الأموال، وما هي المشاريع التربوية أو التنموية التي استفادت منها المؤسسة فعليًا.
● ربط المسؤولية بالمحاسبة: تفعيل دور الجهات الرقابية الإقليمية والجهوية لافتحاص مالية الجمعية قبل تسليم المشعل لأي مكتب جديد، قطعًا مع سياسة “عفا الله عما سلف” وتكريسًا للشفافية في تدبير شؤون مدرسة عمومية يساهم المواطن في تمويلها من قوته اليومي.
إن صمت الجهات المعنية أمام هذه التساؤلات المشروعة لن يزيد الوضع إلا احتقانًا، وتلاميذ إعدادية التشارك يستحقون فضاءً تعليميًا يحترم كرامتهم، والآباء يستحقون إجابات شافية تنهي سنوات من التوجس والتساؤل حول مصير أموال ظلت تُدفع بانتظام دون أن تثمر أدنى تغيير.