إشارة مرورية معطلة تهدد الأرواح وفوضى السير تسائل الضمير التدبيري بحربيل

0 7

متابعة: بوجندار _____عزالدين.

 

مراكش : مراسلة خاصة.

تحول المدخل الشمالي الحساس لمدينة مراكش، وتحديداً المقطع الطرقي الرابط بين الطريق الوطنية رقم 7 وواحة سيدي إبراهيم على مقربة من قنطرة تانسيفت التاريخية، إلى نقطة سوداء حقيقية ومصيدة يومية لمستعملي الطريق، جراء التعطل المستمر للإشارات الضوئية المنظمة لحركة السير (السطوب الإلكتروني)، وسط تذمر عارم وشكايات متواصلة من المواطنين وسائقي المهنيين الذين يواجهون “شبح” حوادث السير في كل لحظة وحين.

 

وحسب ما عاينته الجريدة، وتطابقاً مع الإفادات المتواترة من عين المكان، فإن غياب الأضواء الثلاثية المنظمة للمرور بهذا الشريان الطرقي الحيوي أغرق المنطقة في فوضى عارمة من “السيبة” المرورية.

ويشهد المقطع مشاحنات يومية بين السائقين، واختناقات مرورية خانقة، تصاحبها حوادث سير متكررة، ما يضع سلامة المواطنين الجسدية على كف عفريت، نتيجة ما يصفه المتضررون بـ”الاستهتار الواضح والتماطل غير المبرر” في إصلاح هذه المنظومة المرورية الحيوية.

 

وأمام هذا الوضع المقلق، تتجه أصابع المسؤولية والمساءلة الإدارية والأخلاقية مباشرة إلى الجهات الموكول إليها تدبير الملك العمومي وتجهيزاته الحضرية والوضعية؛ وفي مقدمتها المجلس الجماعي لجماعة حربيل باعتباره المسؤول الأول عن تدبير النطاق الترابي للمنطقة، إلى جانب المصالح التقنية لوزارة التجهيز والنقل بالنظر إلى طبيعة تصنيف الطريق الوطنية رقم 7، فضلاً عن شركات التنمية المحلية أو المقاولات النائلة لصفقات صيانة الإنارة العمومية والتشوير الضوئي بالمدينة الحمراء وضواحيها.

 

إن استمرار هذا “البلوكاج” التقني في مدخل رئيسي يعتبر واجهة سياحية واقتصادية للمدينة، يعكس ضعفاً واضحاً في آليات التدخل الاستعجالي والمراقبة الاستباقية، ويسائل شعارات “المدينة الذكية” والمستدامة.

فهل تتحرك الجهات المعنية لوقف هذا النزيف وإعادة الروح إلى إشارات السير بقنطرة تانسيفت، أم أن أرواح المواطنين ستبقى رهينة تماطل إداري ينتظر وقوع كارثة لا تُحمد عقباها للتحرك؟

 

وتبقى الأسئلة الحارقة والمشروعة تطرق بقوة باب المكتب المسؤول الأول عن تدبير قطاع الإنارة العمومية والتشوير الضوئي بتراب جماعة حربيل: إلى متى يستمر هذا الصمت المريب والتماطل الذي يزكي فرضية الاستهتار بأرواح مستعملي الطريق؟ إن غياب التدخل الفوري والناجع لإصلاح “السطوبات” المعطلة في هذا المقطع الحيوي، يتجاوز منطق الأعطاب التقنية البسيطة ليصبح عنواناً بارزاً لتقصير تدبيري واضح يضع سلامة المواطنين في كف عفريت.

 

فالضمير المسؤول يفرض تحركاً عاجلاً بآليات ميدانية ملموسة لإنهاء هذه الفوضى العارمة، ما لم يكن القائمون على هذا القطاع بالجماعة ينتظرون حدوث فاجعة إنسانية كبرى لا قدر الله، حتى يستفيقوا من سباتهم الطويل ويدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.