بعد شكاوى التماطل.. هل تفتح سلطات الحوز علبة تعمير “آيت فاسكا” السوداء؟
متابعة : بوجندار ______عزالدين.
ماذا يحدث في قسم تعمير جماعة _ قيادة آيت فاسكا؟
إقليم الحوز _____ يعيش قطاع التعمير بجماعة آيت فاسكا على صفيح ساخن، وسط حالة من الاستياء العارم وتنامي صيحات التذمر في صفوف المرتفقين والمواطنين، بسبب ما يصفونه بـ”الفيتو غير المبرر” وسلسلة الرفض و”البلوكاج” التي تطال عدداً من ملفات طلبات البناء، مما شلّ الحركة العمرانية بالمنطقة ووضع قسم التعمير بالجماعة في عين العاصفة.
وتتعالى الأصوات اليوم بالمنطقة موجهة نداءً عاجلاً إلى السلطات الإقليمية وعلى رأسها عامل إقليم الحوز، وكذا الجهات الجهوية المختصة، من أجل فتح تحقيق قاضٍ ودقيق للوقوف على خلفيات هذا التعثر المستمر، ونفض الغبار عن حقيقة ما يجري كواليس هذا القسم الحيوي.
يتساءل الشارع المحلي بمرارة عن الخلفيات الحقيقية وراء هذا “البلوكاج” الممنهج لملفات المواطنين. فهل تحولت مصالح التعمير إلى فضاء للمزاجية والتماطل؟ وهل فعلاً يتعرض المرتفقون لابتزاز مبطن لانتزاع تأشيرة الموافقة والتوقيع على رخص يضمنها القانون، أم أن الأمر يتعلق بـ”فقر تدبيري” يعيق انسيابية الإدارة؟
هذه التساؤلات المشروعة باتت تؤرق بال الساكنة التي تجد نفسها بين مطرقة الحاجة إلى السكن الحفظ، وسندان المساطر التي يرى الكثيرون أنها تُفصّل أحياناً على مقاسات غير مفهومة.
وفي سياق متصل، فجّرت مصادر من عين المكان علامات استفهام كبرى حول الوضعية الإدارية للموظف المسؤول عن هذا القسم؛ حيث تتداول ألسن المتتبعين للشأن المحلي شبهة غريبة تحاكي صيغة “الموظف الشبح” الذي يغيب عن الواجب تارة، ويتحول تارة أخرى بقدرة قادر إلى “مهندس وطبوغرافي وتقني” في آن واحد، محتكراً الصلاحيات ومقصياً لأدوار ذوي الاختصاص، مما يتسبب في عرقلة المساطر وتأخير مصالح المرتفقين.
أمام هذا الوضع المحتقن، تضع الساكنة المتضررة آمالها في تدخل صارم من لدن سلطات المراقبة الإدارية والإقليمية، لإيفاد لجان تفتيش تقف على الأرقام الحقيقية للملفات المرفوضة والمجمدة، وتحديد المسؤوليات بدقة. فالأمر لم يعد يتعلق بمجرد تأخر إداري، بل بات يمس في العمق مبدأ تقريب الإدارة من المواطن وشعار الحكامة الجيدة التي تنادي بها أعلى سلطات البلاد.