الدار البيضاء تتجه لفسخ اتفاقيات تدبير المنشآت الرياضية مع «سونارجيس»
متابعة______أبــوالآء.
عاد ملف تدبير المنشآت الرياضية بمدينة الدار البيضاء إلى دائرة النقاش، عقب بروز توجه نحو فسخ الاتفاقيات التي تجمع جماعة الدار البيضاء بشركة «سونارجيس»، المكلفة بتدبير عدد من هذه المنشآت، في تطور يسلط الضوء على شروط تنفيذ العقود ومدى الالتزام ببنودها، وكذا آليات مراقبة التدبير المالي والإداري للمرافق الرياضية.
وحسب المعطيات المنشورة بشأن هذا الملف، فقد أوصت لجنة مشتركة بفسخ الاتفاقيات المعنية، مع الدعوة إلى تكليف مكتب محاسباتي مستقل بمهمة افتحاص وضعيتها المالية، والتدقيق في كيفية تنفيذ الالتزامات التعاقدية، بما يتيح الوقوف على مختلف التفاصيل المرتبطة بتدبير هذه المنشآت.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة مسألة الحكامة في تدبير المرافق الرياضية، ومدى فعالية آليات التتبع والمراقبة المعتمدة لضمان احترام الالتزامات المتفق عليها بين الأطراف. كما يطرح تساؤلات بشأن مستوى الخدمات المقدمة، وسبل تعزيز الشفافية في تدبير الموارد المالية المرتبطة بهذه الاتفاقيات.
ويكتسي اللجوء إلى افتحاص محاسباتي مستقل أهمية خاصة في مثل هذه الملفات، باعتباره آلية لتوفير معطيات دقيقة حول الوضعية المالية ومدى تنفيذ الالتزامات التعاقدية، بما يساعد الجهات المعنية على اتخاذ القرارات المناسبة بناءً على نتائج موثقة.
وفي المقابل، يظل أي قرار نهائي بفسخ الاتفاقيات رهيناً باستكمال المساطر القانونية والإدارية المعمول بها، إذ إن التوصية بالفسخ لا تعني، في حد ذاتها، حسم الملف نهائياً أو إثبات مسؤولية طرف بعينه، في انتظار ما قد تكشف عنه عمليات التدقيق والإجراءات اللاحقة.
وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى مآل الاتفاقيات القائمة بين جماعة الدار البيضاء وشركة «سونارجيس»، والنتائج التي قد يسفر عنها الافتحاص المرتقب، فضلاً عن التدابير التي ستُعتمد لضمان استمرارية الخدمات داخل المنشآت الرياضية، والحفاظ على جاهزيتها واستجابتها لانتظارات الرياضيين والجمعيات والمواطنين.
ويظل الرهان الأساسي هو ضمان تدبير شفاف وفعال للمنشآت الرياضية بالعاصمة الاقتصادية، بما يصون المال العام، ويعزز جودة الخدمات، ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، استناداً إلى نتائج واضحة وإجراءات تستند إلى القوانين والالتزامات التعاقدية.