وكالة “بريد كاش” تشتغل بـ”المزاج” وتغلق أبوابها في وجه المرتفقين!

0 8

متابعة: بوجندار _____عزالدين.

 

تامنصورت – خوض في واقع مرير يعيشه زبناء ومرتفقو وكالة “بريد كاش” بالمدينة، حيث تحولت هذه المنشأة الحيوية، حسب شهادات متطابقة، إلى نموذج حي للمزاجية في التسيير وضرب مقتضيات كناش التحملات بعرض الحائط.

في صباح اليوم الخميس 5 نونبر 2026، وفي حدود الساعة التاسعة وعشرة دقائق، كان المشهد أمام الوكالة صادمًا ولكنه لم يكن مفاجئًا للمعتادين على المكان؛ أبواب موصدة، وطوابير من المواطنين ينتظرون تحت رحمة الوقت، في غياب تام لأي مبرر إداري أو إعلان رسمي يشرح هذا التأخر غير المبرر.

 

لم يعد الأمر يتعلق بحالة استثنائية أو تأخر عابر، بل تحول، وفقًا لتصريحات المشتكين من المرتفقين، إلى “عرف سائد” تدبر به العاملات بالوكالة هذا المرفق. “نحل وقتما بغيت ونسد وقتما بغيت”.. هكذا لخص مواطنون غاضبون لغة التعامل التي تفرضها الوكالة، في تحدٍ صارخ للالتزامات المهنية والأخلاقية التي تربط هذه المؤسسة بزبنائها.

هذا التدبير المزاجي لا يمثل فقط إخلالاً بالسير العادي للمرفق، بل يعد ضربًا في العمق لكناش التحملات الذي يفرض مواقيت عمل محددة ومستمرة تحترم وقت المواطن وتضمن كرامته.

تزداد حدة هذه الفوضى إذا علمنا أن أغلب الواقفين في طوابير الانتظار هم من الدواوير المجاورة لتامنصورت. مواطنون يقطعون مسافات طويلة، ويتكبدون مصاريف تنقل تثقل كاهلهم، ليتفاجؤوا بـ”منطق الرشاقة” يحكم مصالحهم المالية والإدارية.

إن إغلاق الأبواب في بداية الصباح ليس مجرد تأخر بضع دقائق، بل هو تعطيل لمصالح عباد الله، وهدر لوقت العمال والمستفيدين من خدمات تحويل الأموال وصرف المعاشات، والذين لا يملكون ترف الانتظار أمام أبواب مغلقة.

 

أمام هذا الوضع المقلق الذي يسيء لسمعة “بريد كاش” كشبكة وطنية يعول عليها المواطن، يطرح الرأي العام المحلي بتامنصورت تساؤلات مشروعة:

• أين هي أعين المراقبة والتفتيش التابعة للمؤسسة المركزية مما يحدث في هذه الوكالة؟

• هل تحولت مصلحة المواطن المقهور إلى رهينة في يد المزاجية الشخصية لبعض الموظفات؟

• وإلى متى سيستمر الصمت الإداري تجاه خروقات واضحة لكناش التحملات؟

 

إن ما تشهده وكالة تامنصورت هذا الصباح هو عنوان عريض لـ”الفوضى” التي تتطلب تدخلًا عاجلاً وحازمًا من الجهات الوصية لإعادة الأمور إلى نصابها، وتذكير القائمين على الوكالة بأن الوظيفة تكليف ومسؤولية، وليست “منّة” تُمنح للمرتفقين وقتما رغبت الإدارة في ذلك.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.