محيط مؤسسة التشارك التعليمية بحربيل.. غياب الردع ينذر بكارثة.

0 40

 

تحولت محيطات المؤسسات التعليمية بتراب جماعة حربيل، وتحديداً أمام إعدادية التشارك، إلى ما يشبه “ساحة حرب” مفتوحة ومواجهات عنيفة بطلها طيش شباب ومراهقين، وسط غياب تام لوسائل الردع، مما بات يهدد سلامة وحياة مئات التلاميذ والأطر التربوية والإدارية الذين يجدون أنفسهم يومياً وسط وابل من الحجارة الطائشة والمتبادلة بين أبناء الدواوير المجاورة.

 

وحسب مصادر عائلية ومحلية متطابقة، فإن محيط الإعدادية المذكورة شهد مؤخراً فصولاً مرعبة من تبادل الرشق بالحجارة بين مجموعات من الشباب ينتمون إلى “دوار آيت مسعود” و”دوار القايد”. هذه المواجهات الصبيانية العنيفة لم تتوقف عند حدود الشارع العام، بل امتدت لتطال حرمة المؤسسة التعليمية بشكل مباشر، بعدما اتجهت قذائف الحجارة صوب الإدارة والأقسام الدراسية، مما تسبب في حالة عارمة من الذعر والهلع الشديدين في صفوف التلاميذ الأبرياء والأستاذة، وحول الحصص الدراسية إلى كابوس حقيقي.

 

وفي الوقت الذي يطرح فيه هذا الوضع الخطير تساؤلات حارقة حول دور الأسر والآباء في مراقبة وتأطير أبنائهم، والذين يتحملون النصيب الأكبر والمسؤولية الأخلاقية والتربوية في هذا الانفلات السلوكي، أصبحت الحاجة ملحة وأكثر من أي وقت مضى لتدخل حازم وصارم من طرف السلطات الإقليمية والمحلية.

 

إن استمرار هذا الوضع المقلق أمام مؤسسة تربوية يُفترض أن تكون فضاءً آمناً للتحصيل، يُنذر بكارثة حقيقية ما لم يتم تدارك الأمر فوراً. وأمام هذه التهديدات اليومية التي تطال السلامة الجسدية والنفسية للتلاميذ والأطر، تعالت صيحات الساكنة والفعاليات المحلية لمطالبة القائد الجهوي والإقليمي للدرك الملكي، وقائد سرية تامنصورت، وكذا السلطات المحلية، بضرورة التواجد المستمر والدائم لعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة بمحيط إعدادية التشارك طيلة أوقات الدراسة، لإعادة فرض الأمن والسكينة، وقطع دابر هذه السلوكيات الإجرامية التي تضرب في العمق الحق في التعليم والتمدرس الآمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.