تسلل واضح بنصف ماراطون تامنصورت الدولي

0 174

نورالدين بوقسيم#المشاهد
حادث اعتبره البعض طريفا فيما اعتبره البعض الآخر درسا يمكن أن نتعلم منه و نعرف ماهية الطفيليات المتسلقين الذين يريدون بلوغ هدف ما دون عناء ، الحادث هو تسلل أحد المراهقين عقليا و المتخلفين ذهنيا عندما بدأ المتسابقون بالوصول إلى نقطة النهاية محاولا التتويج بأحد المراكز التي تمكنه من الحصول على أحد المبالغ التي خصصتها اللجنة المنظمة للبطولة لكن …رصدته كاميرا أحد الصحفيين الذي وثق التسلل منذ بدايته حتى دخل المتسابق الطفيلي و عبر خط الوصول متظاهرا بالتعب و مبديا نوعا من الفرحة ببلوغه الهدف .
لسوء حظه كذلك أن عداءا آخر كان ورائه يصارع ليدخل في المركز الرابع ليجد أمامه المتسلل الذي أراد أن يأخذ منه المركز ، و بفطنة اللجنة المنظمة تم إلغاء مركز هذا المراهق و لم نتمكن من معرفة مآل الأمور بالنسبة له و هل تم تسليمها للأمن المتواجد بالمكان ( وهذا هو الأمر الذي وجب القيام به) .
لم يعلم المتسلل أن توثيق أرقام المتسابقين يتم على طول المسار من طرف اللجنة المنظمة و أن العدائين العشر الأوائل كانت تواكبهم سيارة بكاميرا و هم موثقون بالڤيديوا منذ بداية السباق و هذا المتسلل لم يظهر له أثر إلا في النهاية 😉 ، و لم يعلم كذلك المتسلل أن ما قام به يعاقب عليه القانون و قد يلبس تُهَما متعددة كالخداع و التزوير و محاولة الغش و و و. ستكلفه بضع شهور أو حتى سنوات من عمره وراء قضبان لم يفكر يوما أنه سيكون خلفها .
درس بكل ما في الكلمة من معنى ، شباب تمرنوا لسنوات و جاهدوا من أجل الحصول على مرتبة من المراتب و يأتي شخص في هيئة إنسان (شابع نعاس) ينتظر الفرصة.. في غفلة من الجميع يتسلل دون عناء و يحاول الفوز بجزء من كعكة الإنتصار دون أن يستحقها ، هكذا هي بعض مناحي الحياة و هكذا هم أشخاص يعيشون بيننا دون أن يتعبوا ينتظرون فرصة التسلل و الفوز بمنصب أو جائزة أو وظيفة بتغطية من جهة ما و ذلك دون أن يرف لهم جفن أو يؤنبه ضمير .
حادثة لم ولن تأثر على مجريات الماراطون الذي مر في أحسن الظروف و كان ناجحا بكل المقاييس .
و السلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.