بوريطـة: الرؤية الملكية تربط مكافحة الإرهاب بالتنمية في القارة السمراء.

0 29

بوجندار____عزالدين مدير نشر

متابعة_____أبــــوالآء

 

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الرؤية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس تشكل إطاراً متكاملاً للتعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها القارة الإفريقية، من خلال مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية والاستقرار.

 

وجاء ذلك خلال مداخلة ألقاها الوزير،أمس الثلاثاء بمدينة الجديدة، في افتتاح أشغال الاجتماع الخامس رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، المنعقد في إطار “منصة مراكش” تحت الرئاسة المشتركة للمملكة المغربية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

 

وسلط بوريطة الضوء على التحولات الأمنية التي تشهدها القارة، مشيراً إلى تنامي خطر التنظيمات الإرهابية واتساع نطاق تحركاتها عبر الحدود، إلى جانب تصاعد النزاعات المسلحة وتزايد الترابط بين الجماعات الإرهابية والحركات الانفصالية وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلاً عن التحديات الجديدة المرتبطة بالتطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

 

وأوضح الوزير أن السياسة الإفريقية للمملكة، كما أرساها جلالة الملك محمد السادس، تنطلق من قناعة راسخة بأن إفريقيا ليست مجرد فضاء جغرافي أو مجالاً للتعاون الدبلوماسي، بل تمثل امتداداً طبيعياً للهوية المغربية وعمقاً استراتيجياً يرتبط بأمن المملكة واستقرارها ومستقبلها التنموي.

 

وأضاف أن انخراط المغرب في جهود مكافحة الإرهاب بالقارة الإفريقية يندرج ضمن التزامه الثابت تجاه أمن واستقرار محيطه الإفريقي، مؤكداً أن المملكة تتعامل مع هذه التحديات من منطلق المسؤولية والتضامن والشراكة الفاعلة.

 

وفي معرض حديثه عن الرؤية الملكية تجاه القارة، أبرز بوريطة أن المغرب يتبنى مقاربة قائمة على التفاؤل والثقة في قدرات إفريقيا، رغم الإكراهات والتحديات القائمة، معتبراً أن القارة تمتلك من المؤهلات البشرية والاقتصادية والطبيعية ما يجعلها قادرة على تحقيق التنمية ورفع مختلف التحديات المطروحة.

 

كما شدد على أن مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تتطلب معالجة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، وهي المقاربة التي دافع عنها جلالة الملك في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.

 

وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أهمية تعزيز التعاون الإفريقي القائم على تبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة، معتبراً أن العمل المشترك بين الدول الإفريقية يشكل أحد المفاتيح الأساسية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود وترسيخ الأمن الجماعي بالقارة.

 

وتوقف بوريطة عند عدد من المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها جلالة الملك لفائدة القارة الإفريقية، من بينها مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية ومشروع تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، إضافة إلى المبادرات المرتبطة بالتكيف مع التغيرات المناخية وتعزيز التنمية المستدامة.

 

وفي ختام مداخلته، دعا وزير الخارجية إلى تعزيز حضور القارة الإفريقية داخل النقاش الدولي المتعلق بتطوير الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب، معتبراً أن التحديات التي تواجهها إفريقيا تجعل من الضروري إشراكها بشكل أكبر في صياغة الحلول والآليات الدولية ذات الصلة.

 

ويعرف الاجتماع الخامس لـ”منصة مراكش” مشاركة رؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن بعدد من الدول الإفريقية، إلى جانب ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية وشركاء دوليين، في إطار تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات لمواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة بالقارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.