هل سيبقى الصيف موسم الاخلال بالتوازن البيئي؟
المشاهد // بوجندار عزالدين.
بقلم ذ بوناصر المصطفى
ارتبطت فصول الصيف بانطباع سائد لحالة من الراحة والاستجمام، يطلق فيه العنان لهجران البيوت بين من يختار الجبل والوديان، ومن يفضل ركوب امواج البحر، فيبدأ موسم الزحف على سكون الطبيعة فتتسلل الى هدوءها بضجيج لا يطاق، وسوء استغلال سيء، وتقدير خاطئ وخلل ايكولوجي ينعدم فيه الضمير والمسؤولية اتجاه نعمة تدمر دون تردد وعن سبق إصرار.
في غياب أية استراتيجية او رؤية حكومية لتعزيز الوعي داخل هدا الطوفان البشري، فيطغى الارتجال على التخطيط، ويتوقف هم الشركات السياحية والصناعية على مراكمة الأرباح بغض النظر عن اية خلفيات بيئية.
لدلك لابد من الالحاح بقوة على ايقاظ هذا الحس الطبيعي، بخلق تعاون حقيقي ومستمر وشراكة فعلية مع منظمات غير حكومية وطنية او دولية، كحل لاستحضار حصة الوعي البيئي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ودلك كي نتوفق في بناء علاقات قوية للحفاظ على محيطنا البيئي في إطار علاقات مؤطرة مبينة تحديد الأهداف المشتركة، ووضع خطط عمل مشتركة لتحقيقها وكدا المشاركة في الفعاليات والحملات المشتركة التوعوية والبيئية محليا ووطنيا.
ويعتبر الرهان على تنظيم هده الفعاليات المشتركة الهدف منه ترسيخ وزيادة الوعي بقضايا البيئة وتشجيع السلوكيات المستدامة، بالتسابق لتحيين المعارف وتبادل الخبرات في هدا المجال، والانكباب بشكل جدي على تنظيم اوراش عمل وندوات لها وزن في تطوير الاستراتيجيات المشتركة وكذا التركيز على البحث عن فرص التمويل المشترك، والعمل سويًا على تنفيذ المشاريع البيئية المشتركة وتوجيهها نحو مشاريع ذات الأثر ايجابي على البيئة.
ولن تكتمل الصورة الا بتعزيز التشريعات المستدامة والرقي بتواصل جيد وشفافية في رؤية الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وشفافة بين المنظمات، وضمان تدفق المعلومات بشكل فعال وبالضغط السياسي المكثف الكفيل بتعاضد بين الفاعل المدني والسياسي لتحسين سياسات الحفاظ على البيئة.
من هدا المنطلق فالتعاون مع المنظمات غير الحكومية هو المفتاح للرقي بجهود الحفاظ على البيئة وتحقيق أهداف الاستدامة.
#فهل سيستمر قلقنا عن احوالنا البيئية؟ ام ان الوضع لم يعد يحتما التردد؟