تامنصورت مدينة تنتظر الوعود : هل تتحقق التنمية أم سيستمر الإنتظار ؟

0 788

بوجندار عزالدين / المشاهد

متابعة : عبدالله ضريبينة

 

تزال ساكنة مدينة تامنصورت تترقب بفارغ الصبر تحقيق وعود تنموية وتهيئة مرافق حيوية من شأنها تحسين جودة الحياة بالمدينة، خصوصًا في ظل التوسع العمراني السريع الذي تشهده المنطقة. ورغم الوعود المتكررة بإنجاز مشاريع أساسية، مثل جامعة للطلبة، ومستشفى محلي، وسوق نموذجي، إلا أن الانتظار طال، مما يطرح تساؤلات حول مدى جدية الجهات المسؤولة في تفعيل هذه المشاريع على أرض الواقع. يواجه طلبة تامنصورت صعوبة كبيرة في التنقل اليومي إلى مراكش لمتابعة دراستهم الجامعية، وهو ما يشكل عبئًا مادياً ونفسياً على الأسر. حلم إنشاء جامعة بمدينة تامنصورت ليس مجرد رفاهية، بل ضرورة ملحة لتوفير تعليم عالي قريب من الساكنة، وتخفيف الضغط على المؤسسات الجامعية بمراكش. ورغم الوعود المتكررة، لا تزال هذه المؤسسة حلماً مؤجلاً، مما يدفع الطلبة وأولياء الأمور للتساؤل : متى تتحقق هذه الوعود؟ في ظل غياب مستشفى جامعي، يضطر سكان تامنصورت للتنقل إلى مراكش لتلقي العلاجات المتخصصة، وهو ما يزيد من معاناتهم، خاصة في الحالات المستعجلة أو المزمنة.

 

وجود مستشفى محلي يتوفر على دار الولادة بالمدينة سيمكن من تحسين الخدمات الصحية وتقريب العلاج من المواطنين، لكن هذا المشروع لا يزال في خانة الوعود، مما يجعل الساكنة في حيرة من أمرها. كما يعاني أصحاب الأراضي والبقع السكنية في الشطر ، المعروف بـ “الامتداد”، من تأخر في تهيئة المنطقة وربطها بالخدمات الأساسية، ما يعطل مشاريعهم السكنية ويؤثر على استثماراتهم. هؤلاء السكان يطالبون الجهات المعنية بالإسراع في تنفيذ البنية التحتية الضرورية، بدل إبقائهم رهينة الانتظار. يُعتبر إنشاء سوق نموذجي حلاً مهماً لتنظيم النشاط التجاري بالمدينة وتوفير بيئة عمل مناسبة للباعة، إلا أن هذا المشروع ما زال مجرد فكرة عالقة بين الخطط والواقع.

 

استمرار غياب سوق منظم يدفع بالباعة إلى استغلال الأرصفة والشوارع، مما يخلق فوضى تضر بالمنظر العام وتعيق حركة المواطنين. مع تكرار المطالبات وانتظار التنفيذ، يبقى السؤال المطروح: لماذا تأخرت هذه المشاريع؟ وهل هناك إرادة حقيقية لتنفيذها ؟ ساكنة تامنصورت، التي تطمح إلى تنمية مدينتها وتحسين ظروف عيشها، تأمل في أن تتحول الوعود إلى واقع ملموس، بعيداً عن الشعارات المؤقتة. فهل ستتحرك الجهات الوصية لتلبية هذه المطالب المشروعة، أم سيظل سكان تامنصورت عالقين في دوامة الانتظار؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.