إقصاء رياض التقدم يخرج ساكنة تامنصورت عن صمتها: أين اختفت ميزانية التبليط يااااااااااااسي المسؤول؟

0 269

بوجندار____عزالدين/ مدير نشر

 

تامنصورت: “تبليط” أحياء وإقصاء أخرى.. هل سقط حي “رياض التقدم” من حسابات “العمران” وجماعة حربيل؟

تعيش ساكنة حي “رياض التقدم 1 و2” بمدينة تامنصورت حالة من الاستياء والغضب العارم، بسبب ما وصفوه بـ “الإقصاء الممنهج” من عمليات التبليط التي شملت مؤخراً مجموعة من الأحياء بالمدينة، وسط تساؤلات مشروعة حول المعايير المعتمدة في اختيار الأزقة المستفيدة.

في الوقت الذي استبشرت فيه ساكنة تامنصورت خيراً بانطلاق أشغال تبليط وتزفيت عدد من الشوارع، تفاجأ قاطنو رياض التقدم 1 و2 بتجاوز آليات الأشغال لأحيائهم، رغم الوضعية الكارثية التي تعاني منها بنيتهم التحتية. هاد الوضع دفع الساكنة للتحرك من أجل استجلاء الحقيقة، خصوصاً وأن الوعود السابقة كانت تؤكد أن المشروع سيشمل المنطقة بأكملها.

 

وحسب مصادر من الساكنة، فقد تم رفع “عريضة استنكارية” للجهات المسؤولة، لكن الصدمة كانت قوية بعدما تم إخبارهم – حسب قولهم – بأن “الوثائق الرسمية” عند شركة العمران وجماعة حربيل تشير إلى أن حي رياض التقدم 1 و2 قد تمت هيكلته وتبليطه فعلياً!هذا التضارب الصارخ بين “الأوراق الرسمية” وبين “الواقع المر” الذي تعيشه الأزقة (التي لا تزال عبارة عن حفر وأتربة)، يضع علامات استفهام كبرى حول مسار الصفقات العمومية وكيفية تتبع تنفيذ الأشغال على أرض الواقع.

ويطالب المتضررون اليوم من السلطات الولائية بجهة مراكش-آسفي، وعلى رأسهم السيد الوالي، بالتدخل العاجل لفك هذا اللغز. كما تتساءل الساكنة:

_ كيف يمكن لمشروع أن يكون “منتهياً” في السجلات وهو لم يبدأ أصلاً في الواقع؟

_ وأين هي لجان التتبع والمراقبة التابعة لجماعة حربيل وشركة العمران؟إن استمرار هذا الوضع لا يمس فقط بجمالية المدينة الجديدة، بل يضرب في العمق مبدأ “الحكامة” وربط المسؤولية بالمحاسبة، في انتظار رد رسمي يشفي غليل الساكنة التي سئمت من التنقل في الأوحال والغبار، بينما “تبليط” أحيائهم لا يوجد إلا في “رفوف” المكاتب.

 

ما يقع سي المسؤول، في ‘رياض التقدم 1 و2’ ليس مجرد تأخر في أشغال أو كبوة تدبير، بل هو اختبار حقيقي لشعارات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة. فإذا كان التبليط قد تم ‘ورقياً’ ولم ينجز ‘واقعياً’، فنحن أمام تلاعب لا يغتفر بحقوق الساكنة. الكرة الآن في مرمى جماعة حربيل وشركة العمران: إما النزول إلى الميدان لتصحيح هذا ‘النشاز’ العمراني، أو الاعتراف بأن رياض التقدم سقط سهواً من خريطة اهتماماتهم.. وفي كلتا الحالتين، الساكنة لن تقبل بأن تظل ‘مبلطة’ بالوعود الكاذبة.”

خلاصة القول، إن لغز ‘التبليط المفقود’ بتامنصورت يضعنا أمام مفارقة عجيبة: مسؤولون يتحدثون عن إنجازات في ‘البابيي’ وسكان يغرقون في ‘الغيس’ والتراب. إن سياسة الإقصاء التي طالت رياض التقدم 1 و2 لم تعد مقبولة، والسكوت عنها هو تواطؤ ضد مدينة أريد لها أن تكون نموذجية فإذا بها تتحول إلى ‘بقع’ منسية. فهل سيتحرك ضمير المسؤولين قبل أن تتحول هذه العريضة الاحتجاجية إلى صرخة غضب لا يمكن احتواؤها؟”

 

ختاماً، يبقى السؤال الذي يحرق صدور ساكنة رياض التقدم أاااااااااسي المسؤول: من المستفيد من بقاء أحياء ‘عامرة ورقياً وخاوية واقعياً’؟ إن زمن ‘تغطية الشمس بالغربال’ قد ولى، وما ضاع في أوراق العمران وجماعة حربيل يجب أن يظهر في أزقة تامنصورت. الساكنة لا تطلب المستحيل، بل تطلب حقها في التبليط الذي صُرفت ميزانيته.. وكما يقول المثل المغربي: ‘الفكوسة فـيد والماء فيد’، والواقع اليوم يكذب كل الأوراق والتقارير.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.