زيارة مفاجئة لوزير التربية الوطنية إلى الصويرة تكشف عن مؤشرات تربوية مشجعة وتفتح آفاقًا واعدة للمنظومة التعليمية 

0 462

بقلم :ذة ثريا عربان

لم تمر زيارة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد محمد سعد برادة، إلى مدينة الصويرة يوم الإثنين 26 ماي 2025، دون أن تحمل في طياتها بُعدًا تربويًا لافتًا، رغم كونها جاءت في سياق حضوره لحفل تنصيب عامل الإقليم الجديد بمقر العمالة. فقد حرص الوزير، بعفوية واهتمام واضح، على لقاء المدير الإقليمي للتعليم، السيد نور الدين العوفي، في جلسة غير رسمية لكنها غنية بالدلالات والمضامين.

اللقاء، الذي لم يكن مبرمجًا سلفًا، تحول إلى فرصة ثمينة للوقوف على واقع المنظومة التعليمية بالإقليم، حيث قدّم المدير الإقليمي شروحات مفصلة حول أهم المنجزات التربوية، سواء ما تحقق منها أو ما هو قيد الإنجاز، في إطار استراتيجية الوزارة لتجويد التعليم وتعزيز مبدأ التميز المجالي.

وبدا الوزير برادة منشرحًا وهو يُصغي باهتمام لمعطيات دقيقة حول النتائج المشرفة التي حققها الإقليم على مستوى الامتحانات الإشهادية، وأعداد المتمدرسين، فضلًا عن التراجع الملحوظ في نسب الهدر المدرسي، والتي سجلت أدنى مستوياتها مقارنة بباقي المديريات الجهوية، بل وعلى المستوى الوطني أيضًا.

كما شكّل برنامج “مدارس الريادة” محورًا رئيسيًا في هذا الحوار التلقائي، حيث أبدى الوزير اهتمامًا خاصًا بمؤشرات الأداء التي سجلتها المديرية، والتي تمثلت في تحقيق أربعة مؤشرات باللون الأخضر ومؤشر عام باللون الأصفر، ما يعكس دينامية إيجابية ويعفي من الخوض في كثير من الشروحات، على حد تعبير المدير الإقليمي.

اللقاء، الذي ينسجم تمامًا مع المثل الشعبي “رب صدفة خير من ألف ميعاد”، حمل إشارات قوية إلى اهتمام الوزارة بدعم التجارب الناجحة وتعزيز مبدأ القرب من الفاعلين التربويين في الميدان، مما يعطي دفعة قوية لأمل التلاميذ والأطر التربوية في مستقبل تعليمي أكثر إشراقًا بإقليم الصويرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.