إقليم الصويرة _ إيمي نتليت تغلي : ساكنة الدائرة 6 تنتفض ضد *الحگرة*، وتطالب بالكرامة والعدالة المجالية

0 1٬290

بوجنداز  عزالدين / المشاهد

متابعة : عبدالعزيز شطاط

 

في مشهد احتجاجي غير مألوف وسط صمت رسمي مثير، خرج العشرات من سكان الدائرة 6 التابعة للجماعة الترابية إيمي نتليت، صباح اليوم الإثنين 16 يونيو 2025، في وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة، تنديدًا بما وصفوه بـالإقصاء الممنهج والتهميش المتعمد، الذي طال دائرتهم لسنوات طويلة دون أن تلوح في الأفق مؤشرات جدية للإصلاح أو الالتفات إليهم من طرف المجلس الجماعي.

وقد صدحت الحناجر المحتجة بشعارات قوية تدين سياسة الآذان الصماء والهروب إلى الأمام، التي ينتهجها مسؤولو الجماعة، رغم سلسلة من الوعود التي قُطعت في مناسبات سابقة دون تنفيذ، ورفعت لافتات تُطالب بحق الساكنة في العيش الكريم، والولوج للبنيات التحتية الأساسية.

المحتجون شددوا على أربع مطالب رئيسية، تُجسد أبرز أوجه التهميش الذي تعانيه الدائرة :

– الربط الفردي بالماء الصالح للشرب، عبر الإسراع في تجهيز البئر الذي قام أحد المحسنين بحفره، وكذا بئر *إدلوازاض*، الذي لا يزال في انتظار الربط الكهربائي لتشغيل مضخاته.

– حفر بئر إضافي داخل الدائرة، لتقريب هذه المادة الحيوية من الساكنة، خصوصًا في ظل موجات الجفاف والعطش التي تضرب المنطقة بشكل متكرر.

– إصلاح الطرق المهترئة، التي لم تطلها يد الإصلاح منذ سنوات، في وقت استفادت فيه دوائر مجاورة من تدخلات المجلس الإقليمي وآلياته، مما خلق شعورًا عميقًا بـ*التمييز* بين مناطق الجماعة الواحدة.

– توفير الأعمدة الكهربائية للمنازل التي لا تزال محرومة من الكهرباء، مع إصلاح الأعمدة المتساقطة أو المهددة بالسقوط، والتي تُشكل خطرًا حقيقيًا على الساكنة، خصوصًا الأطفال.

الساكنة الغاضبة، التي بدأت تُهدد بخطوات احتجاجية تصعيدية، ترى أن مطالبها مشروعة ولا تحتمل المزيد من التسويف، في المقابل، تسود حالة من الاستغراب إزاء صمت المجلس الجماعي، الذي يُتهم من طرف المحتجين بتجاهل هذه الدائرة، رغم النداءات المتكررة.

نحن لا نطلب المستحيل، فقط حقوقنا كباقي الدوائر : الماء، الكهرباء، والطرق، هكذا عبّر أحد المشاركين في الوقفة، مشددًا على أن *الحگرة* بلغت حدا لا يُطاق.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح :

– إلى متى سيستمر تجاهل صوت المواطن؟

– ومتى يترجم ممثلو الساكنة وعودهم إلى أفعال؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.