مراكش.. مواطنة بـحي كنون تواجه جحيم التلوث وتهديدات الإدارة بدلاً من الإنصاف!
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة______ الامازيغي
شطط إداري يحول حياة مواطنة إلى جحيم، وإهانات بكلمات “نابية” لرفضها فوضى “الحدادة والميكانيك بحي بكنون!
في واقعة صادمة تعيد عقارب الساعة بالتدبير الإداري إلى زمن “السيبة” والشطط في استعمال السلطة، تفجرت بـحي كنون الشمالي مراكش فضيحة من العيار الثقيل، بطلها سي المسؤول.
المسؤول لم يكتفِ بنهج سياسة الآذان الصماء تجاه معاناة مواطنة، بل تجرأ على التهديد والترهيب بعبارات نابية “يستحى من نشرها”، وداخل عقر دار ولاية جهة مراكش-آسفي بحضور سي المسؤولة بولاية مراكش-آسفي.
صرخة ودموع.. جحيم بيئي وتواطؤ إداري بـحي كنون انطلقت فصول هذه المأساة من المعاناة اليومية لساكنة دوار كنون، وتحديداً مع مواطنة تقطن بالحي المذكور، حاصرتها فوضى ورشات ومحلات “الحدادة والميكانيك”. هذه المحلات تنبت كالفطر وسط تجمع سكني، مصدرةً تلوثاً خانقاً وضوضاء لا تتوقف، محوّلةً طمأنينة بيتها إلى جحيم مستمر.المواطنة، وفي تصريح تفطر له القلوب والدموع لا تفارق عيونها، أكدت أنها سلكت كل السبل القانونية ووضعت شكايات تلو الأخرى على طاولة المسؤول الإداري بحي كنون لرفع الضرر الزجري وتطبيق القانون. غير أن سي المسؤول اختار التواطؤ السلبي برفضه المطلق للجواب أو التدخل، ضارباً بعرض الحائط الحقوق البيئية والصحية المكفولة دستورياً للمواطنين.
الفضيحة الكبرى ومن داخل مقر ولاية جهة مراكش_آسفي، حيث تنهي فصول “التعذيب النفسي” والإهانة بلغت ذروتها وبشكل لا يصدق داخل أحد مكاتب ولاية جهة مراكش-آسفي للمسؤولة المباشرة على سي المسؤول بحي كنون. فبينما كانت المتضررة تبحث عن الإنصاف داخل ردهات الولاية وأمام أنظار مسؤولة ولائية، التي قامت بمكالمة مباشرة مع “المسؤول الإداري لكنون”.وبدل أن يقدم دفوعات قانونية، تحول المسؤول إلى “فتوة” يوزع وعيداً مبطناً وتهديدات صريحة، موجهاً للمشتكية عبارات ساقطة تهتز لها قيم المرفق العمومي. والخطير في الأمر، أن هذا الترهيب جرى جهاراً نهاراً وبحضور مسؤولة داخل مؤسسة دستورية يفترض أنها ملاذ المظلومين، مما يعكس درجة من “التغول” واللامبالاة بالقانون ومؤسسات الدولة: (واش نت خو فلانة) هكذا انتهت المكالمة.
اااسي المسؤول، أين نحن من المفهوم الجديد لرجال ونساء للسلطة؟
هذا السلوك المقزز والمخجل يضع تساؤلات حارقة حول الخلفيات والدوافع التي تجعل موظفاً عمومياً، يتقاضى أجره من جيوب دافعي الضرائب ومن مالية الدولة لخدمة المواطن وحمايته، يتحول إلى أداة لتخويفه، وقمع صوته، وتعميق جراحه النفسية لحساب أصحاب الأنشطة الملوثة والمقلقة للراحة.
إن ما حدث بحي كنون وبالولاية اااسي المسؤول، لا يمثل فقط إهانة لمواطنة مغلوبة على أمرها، بل هو ضربة قاضية في عمق “المفهوم الجديد للسلطة” وربط المسؤولية بالمحاسبة. الوضع يسائل مباشرة والي الجهة المحترم، السيد خطيب الهبيل، المطالب اليوم بفتح تحقيق إداري معجل، لضرب يد من حديد على كل من سولت له نفسه تحويل مكاتب الدولة إلى مكاتب للترهيب والإهانة، وإعادة الاعتبار للمشتكية، وتطهير الحي من فوضى العشوائية والميكانيك.
وتأكيداً لخطها التحريري المهني والمستقل، تُعلن جريدة “المشاهد” أن أبوابها تظل مفتوحة ومكفولة للرد، والتوضيح، أو كشف ملابسات هذا الملف من طرف أي جهة معنية، إيماناً منها بالرأي والرأي الآخر، وانتصاراً لسيادة القانون وصوت المواطن المظلوم.

