البناء العشوائي بمراكش.. خلية تتحدى القانون وتتستر خلف عباءات منتحلي صفة السلطة الرابعة والجمعيات الحقوقية

0 1٬060

بوجندار_عزالدين / المشاهد

متابعة : أحمد بنالغربي

 

إقليم مراكش، حيث يفترض أن تُحترم القوانين وتُصان هيبة المؤسسات، للأسف تنشط خلية خطيرة من محترفي البناء العشوائي، تضرب عرض الحائط بكل قوانين التعمير، وتتمادى في تشويه النسيج العمراني، بتواطؤ فاضح ومفضوح يين مجموعة من الشركاء المستفيدين من الكعكة بطلها أعوان السلطة ورجال السلطة وممثلي جمعيات حقوقية ورجال ونساء ينسوبون أنفسهم إلى جسم الصحافة

 

ما يثير الغضب ويستنفر الغيورين على هذا الإقليم، هو أن زعماء هذه الخلية يتقمصون صفات الإعلاميين والصحفيين، وهم في الحقيقة لا ينتمون إلى أي هيئة صحفية معترف بها، بل يتخذون من الكاميرات والصفحات الإخبارية غير القانونية وسيلة للابتزاز ودرعًا يحمون به أنفسهم من المحاسبة.

وما يزيد الطين بلة، أن نشاطهم لم يعد مقتصرًا على المتطفلين على مهنة المتاعب، بل صار مدعومًا بشكل خطير من بعض أعوان السلطة، ورجال ونساء السلطة وجمعويين، وحتى من بعض المحسوبين على العمل الحقوقي، ممن يفترض فيهم الدفاع عن القانون لا خرقه.

 

هذه الخلية، التي صارت تمثل خطرًا حقيقيًا على النسيج العمراني والسكاني بالإقليم، تبني بلا ترخيص، وتُفصّل خرائط التعمير على مقاس مصالحها الخاصة، وتُوزّع الأراضي كما تُوزّع الغنائم، في تحدٍّ سافر لمؤسسات الدولة.

 

فهل ننتظر وقوع كارثة عمرانية أو انهيارات تودي بالأرواح كي تتحرك الجهات المعنية؟

أين هو دور ولاية جهة مراكش آسفي؟ أين هي لجان المراقبة والمفتشيات؟ بل أين هو القضاء الذي ينبغي أن يقول كلمته في من يُفسدون في الأرض باسم الإعلام والعمل الجمعوي؟

 

إن الأمر لم يعد يحتمل التسويف ولا التستر، لقد  حان الوقت للضرب بيد من حديد، واقتلاع هذا الورم الخبيث من جذوره، وإحالة كل المتورطين مهما كانت صفاتهم أو ألقابهم على العدالة، ليكونوا عبرة لكل من تسوّل له نفسه بخرق بخرق القانون .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.