جلالة الملك محمد السادس نصره الله يتفضل بالموافقة على اعتماد 9 دجنبر يوماً وطنياً للوساطة المرفقية

0 433

بوجندار_____عزالدين/ المشاهد

متابعة:  أبـــوألآء

 

حظي يوم 9 دجنبر بتشريف ملكي سامٍ بعد اعتماده رسمياً يوماً وطنياً للوساطة المرفقية، عقب موافقة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على هذا القرار الذي يحمل في طيّاته أبعاداً قانونية ومؤسساتية تعكس عناية جلالته المستمرة بتحديث الإدارة وتعزيز ثقة المواطن في المرفق العمومي.

 

ووفق بلاغ مؤسسة وسيط المملكة، فإن اختيار هذا التاريخ ليس وليد الصدفة، بل يرتبط بمحطة مفصلية في تاريخ إصلاح الإدارة المغربية، هي ذكرى إحداث ديوان المظالم سنة 2001. هذا الحدث مثّل حينها لحظة تاريخية فتحت الباب أمام ترسيخ آليات جديدة للإنصاف الإداري، وتعزيز علاقة الإدارة بالمواطن على أسس من العدل والشفافية.

 

ويرمز التاسع من دجنبر أيضاً إلى صدور الظهير الشريف 1.01.298 الذي أرسى الإطار القانوني لأول مؤسسة وطنية متخصصة في معالجة تظلمات المواطنين، وهو ما يجعل هذا التاريخ مناسبة سنوية لاستحضار رؤية ملكية ثاقبة أرست لبنة أساسية في بناء منظومة حديثة للحكامة الإدارية.

 

ويؤكد البلاغ أن المبادرة الملكية تعكس المكانة الحيوية التي يمنحها جلالة الملك للوساطة المؤسساتية باعتبارها إحدى الركائز المركزية لإصلاح المرفق العمومي، وضمان حسن تدبيره وتقوية حضوره في خدمة المواطن. وقد راكمت المملكة، تحت القيادة الملكية، سلسلة من الإصلاحات العميقة بدءاً من ديوان المظالم، مروراً بتطوير صلاحياته، وصولاً إلى التنصيص دستورياً في دستور 2011 على مؤسسة الوسيط كهيئة مستقلة للدفاع عن الحقوق، ومكوّن جوهري في منظومة الحكامة الجيدة.

 

ومن المنتظر أن يشكل اليوم الوطني للوساطة المرفقية محطة سنوية للتفكير وتقييم التجارب، ولتسليط الضوء على أهمية الوساطة كآلية حضارية في حل النزاعات الإدارية، وتعزيز جسور الثقة بين المواطن والإدارة، وتبادل الخبرات الوطنية والدولية حول أنجع الممارسات. كما سيوفر هذا الموعد فضاءً لعرض المنجزات، واقتراح مسارات جديدة للرقي بأداء المرافق العمومية، وتطوير آليات الوساطة بما يضمن عدالة مرفقية أكثر نجاعة وإنصافاً.

 

وبهذا القرار الملكي، تخطو المملكة خطوة إضافية في مسار بناء إدارة مواطِنة قريبة من المرتفقين، منفتحة على الإصلاح، ومتشبعة بقيم دولة الحق والقانون، في أفق تكريس نموذج إداري حديث يرتكز على النجاعة، الاستقبال الجيد، والإنصات المستمر لانتظارات المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.