تنسيق رفيع بمراكش بين النيابة العامة والأمن والدرك.

0 7

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر

متابعة_____ خاصة .

 

احتضنت مدينة مراكش، صباح اليوم الخميس، أشغال اللقاء التنسيقي الوطني الثالث، الذي تنظمه رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي ومواكبة المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المتعلق بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية.

 

ويأتي هذا اللقاء، الذي يمتد على مدى يومين، في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى توحيد الرؤى بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة الجنائية، والارتقاء بجودة الأبحاث القضائية بما يضمن احترام سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.

 

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور مسؤولين قضائيين وأمنيين بارزين، إلى جانب ممثلين عن مختلف محاكم المملكة ومصالح الشرطة القضائية التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي، حيث تم الوقوف عند أبرز التحديات العملية التي يطرحها تنزيل المقتضيات القانونية الجديدة على مستوى البحث الجنائي.

 

وخلال اللقاء، تم استعراض حصيلة العمل المنجز خلال سنة 2025، والتي عكست مؤشرات إيجابية على مستوى معالجة الشكايات والمحاضر. فقد تمكنت النيابات العامة من البت في أكثر من 525 ألف شكاية من أصل حوالي 575 ألف شكاية رائجة، بنسبة إنجاز بلغت 92 في المائة ، وهو ما ساهم في تقليص عدد الملفات المتبقية مقارنة بالسنة السابقة.

 

كما سجلت المحاكم معالجة أزيد من 2.32 مليون محضر من أصل حوالي 2.5 مليون محضر ، بنسبة إنجاز وصلت إلى 93 في المائة ، في حين أسفر التنسيق بين النيابة العامة ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي عن إلغاء أكثر من 74 ألف برقية بحث تبين عدم استمرار مبرراتها القانونية، بما يكرس دقة المعطيات ويحمي حقوق المواطنين.

 

وركزت أشغال اللقاء على المستجدات التي أقرها قانون المسطرة الجنائية، خاصة ما يتعلق بتدبير الشكايات، والإجراءات المقيدة للحرية، وضمانات الحراسة النظرية، وتقنيات البحث الحديثة، والأبحاث المالية الموازية، إضافة إلى تعزيز آليات حماية الضحايا والفئات الهشة.

 

كما ناقش المشاركون سبل تحيين الدليل العملي الخاص بتجويد الأبحاث الجنائية، حتى يواكب التعديلات التشريعية الجديدة، ويوحد منهجية العمل بين قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، بما يساهم في تعزيز النجاعة القضائية وتحقيق الأمن القانوني.

 

وأكد اللقاء، في مختلف مداخلاته، أن نجاح الإصلاحات التشريعية يظل رهيناً بحسن التطبيق الميداني، والالتزام الصارم بقواعد النزاهة والحياد والضمير المهني، باعتبارها الركائز الأساسية لترسيخ الثقة في منظومة العدالة وتعزيز دولة الحق والقانون.

 

ومن المرتقب أن تختتم أشغال هذا اللقاء بإصدار مجموعة من التوصيات العملية، الرامية إلى توحيد آليات تنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المتدخلة في البحث الجنائي، بما يضمن سرعة وفعالية الإجراءات القضائية ويحافظ على التوازن بين مكافحة الجريمة وصون الحقوق والحريات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.