ما قصة “بونات رمضانية و المبالغ المالية” التي يوزعها سياسيون بتراب جماعةحربيل؟

1 529

بوجندار_____عزالدين/المشاهد

المقال الثامن والتسعون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان ما قصة “بونات رمضانية و المبالغ المالية” التي يوزعها سياسيون بتراب جماعةحربيل؟ استغلال للإحسان أم حملة انتخابية سابقة لأوانها؟

 

انتشرت في جماعة حربيل اخبار “قسيمات الشراء لسوق ممتاز بمراكش”أو ما يعرف محلياً بـ”بونات رمضانية “، ومبالغ مالية التي يتم توزيعها من طرف وجوه سياسية ومنتخبين ببعض دواوير جماعة حربيل وأشطر مدينة تامنصورت. هذه الظاهرة، وإن كانت تتخفى وراء ستار “العمل الإحساني”، إلا أنها تثير زوبعة من التساؤلات حول أهدافها الحقيقية ومصادر تمويلها.

تعتمد العملية على مجموعة من “الوسطاء” أو “السماسرة” الانتخابيين الذين يعملون في الأحياء الشعبية وأشطرالمدينة. يتم حصر لوائح بأسماء الأسر الموالية ، ومنحهم قسيمات شراء بقيمة مالية محددة (تتراوح غالباً بين 200 و500 درهم)، قابلة للصرف حصرياً في أسواق ممتازة كبرى بمراكش.

يرى مراقبون للشأن المحلي بتراب جماعة حربيل تامنصورت أن توقيت توزيع هذه القسيمات لا يكون بريئاً في الغالب؛ حيث يزداد نشاطها في فترات تسبق الاستحقاقات الانتخابية أو خلال شهر رمضان. وتكمن “الخطورة” في تحويل الدعم الاجتماعي إلى أداة لاستمالة الأصوات (الزبونية السياسية)، حيث يربط المواطن البسيط بين “القفة” أو “البون” وبين الولاء لحزب أو مرشح معين.

تطرح هذه الظاهرة إشكالية قانونية وأخلاقية حول مصادرها؟ وهل يتم تمويلها من جيوب السياسيين الخاصة؟

لطالما نددت الجمعيات الحقوقية بتامنصورت بما تسميه “إهانة كرامة المواطن”، مطالبة ببدائل تنموية حقيقية توفر فرص شغل قارة، بدلاً من تكريس ثقافة “الاستجداء” عبر قسيمات شراء موسمية تُستغل لتلميع صورة فاعلين سياسيين فشلوا في تدبير الشأن العام للمدينة.

تبقى “بونات رمضانيه” في حربيل تامنصورت لغزاً مكشوفاً؛ فهي من جهة تسد رمق أسر معوزة في ظل غلاء الأسعار، لكنها من جهة أخرى ترهن إرادة الناخب  لسنوات قادمة تحت رحمة “سخاء” عابر ينتهي بانتهاء العملية الانتخابية.

 

 

 

تعليق 1
  1. عبدالله يقول

    لا حولة ولاقوة إلا بالله العلي العظيم لعلهم في سباق مع زمن الإنتخابات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.