تحقيق “المشاهد”: حينما تتحول جمعية الآباء بـ”التشارك” إلى هيكل شبحي يلتهم الانخراطات ويُغيب التقارير.

0 160

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

مقال الثامن عشر بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: إعدادية “التشارك” تحت صفيح ساخن: أين تذهب أموال “جمعية الآباء”؟ وهل تحول المكتب المسير إلى “هيكل شبحي”؟

 

حربيل _____مراكش

في الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون جمعيات آباء وأولياء التلاميذ هي الجسر الرابط بين الأسرة والمدرسة، تعيش الثانوية الإعدادية التشاركية حالة من الغليان. أسئلة حارقة تتردد في كواليس المؤسسة وبين صفوف الآباء: من يسير الجمعية؟ وكيف تُصرف المبالغ التي تُضخ في خزينتها كل مطلع سنة دراسية؟ إنها “أزمة تدبير” تجاوزت مجرد سوء تفاهم بسيط لتصل إلى اتهامات صريحة بـ “الغموض المالي” و”الشلل الإداري”.

يكشف هذا الاستقصاء عن غياب تام لمبدأ “الحكامة المالية” داخل الجمعية:

_ غياب التقارير: يسجل الآباء بمرارة عدم توصلهم بأي تقارير مالية أو أدبية منذ مدة طويلة. أين هي الحسابات السنوية؟ وكيف يتم التصرف في واجبات الانخراط التي يدفعها الآباء بانتظام؟

_ انعدام الشفافية: يطرح غياب “الجموع العامة” السنوية تساؤلات حول مشروعية المكتب الحالي وقدرته على تمثيل مصالح التلاميذ. إن التدبير “خلف الأبواب المغلقة” يفتح الباب على مصراعيه لكل التأويلات المشروعة سوء التدبير.

بعيداً عن الأرقام اسي المسؤول عن الجمعية، يسجل الواقع “إفلاساً” في الأداء الميداني:

_قطيعة في التواصل: يشتكي أولياء الأمور من “جدار الصمت” الذي يبنيه المكتب المسير؛ فلا لقاءات تواصلية، ولا إنصات لمشاكل التلاميذ اليومية داخل المؤسسة.

_ جمود الأنشطة: في الوقت الذي تحتاج فيه المؤسسة لتعزيز بنيتها التحتية وتنشيطها الثقافي والتربوي، يبدو أن الجمعية اختارت “العزلة”، مما فاقم من تدهور ظروف التمدرس وغيّب دور “الشريك الأساسي” في المنظومة التعليمية.

 

إن استمرار هاد الوضع يسائل الجهات الوصية المديرية الإقليمية والسلطات المحلية، واش كتحترم الجمعية القانون الأساسي ديالها والظهير المنظم لجمعيات المجتمع المدني؟وفين هو دور “المجلس الإداري” للمؤسسة في مراقبة فعالية هاد الشريك؟ إن السكوت عن هاد “الغموض” هو تزكية لوضع شاذ يضر بمصلحة التلميذ أولاً وأخيراً.

 

سي المسؤول بإقليم مراكش، إن مطالب الآباء في إعدادية “التشارك” بتراب جماعة حربيل، واضحة وبسيطة: الشفافية أولاً والمحاسبة ثانياً. لقد حان الوقت لفتح “الصندوق الأسود” للجمعية، وعرض تقاريرها المالية أمام الملأ، وتجديد الدماء في مكتب يبدو أنه استنفذ مبررات وجوده. مصلحة التلاميذ خط أحمر، وجمعية الآباء ليست “ضيعة خاصة”، بل هي ملك عام يخدم “مستقبل الوطن”.

 

إن واقعة ‘مول الكلاب’ التي هزت مشاعر الآباء أمام باب إعدادية التشارك، ليست إلا الشجرة التي تخفي غابة من الإهمال والتقصير. فكيف لجمعية تعجز عن حماية سلامة التلاميذ الجسدية في محيط المؤسسة، أن تملك الجرأة على المطالبة بالثقة في تدبيرها المالي؟ إن ‘الأمانة’ التي وضعها الآباء في أعناق المكتب المسير تتطلب الحضور الميداني والتدخل لدى السلطات لحماية محيط المدرسة، وليس الاختباء خلف ‘الغموض المالي’ والتقارير الغائبة. لقد حان الوقت ليفهم الجميع أن دور الجمعية ليس هو ‘جباية الانخراطات’ فقط، بل هو الوقوف كحائط صد أمام كل ما يهدد التلميذ؛ فهل ننتظر وقوع الفاجعة لنحاسب من ‘ناموا’ عن أداء مهامهم؟”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.