الزيادة في أجور القياد.. خطوة إصلاحية ترتقي برواتب رجال الإدارة الترابية بعد 15 سنة من الجمود

0 780

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

متابعة:  أبـــــوالآء

في خطوة وُصفت بالأبرز داخل منظومة الإدارة الترابية خلال السنوات الأخيرة، تم إقرار زيادة صافية قدرها 7000 درهم في أجور القياد بالمغرب، بعد نحو خمسة عشر عاماً من استقرار الرواتب دون مراجعة جوهرية، في قرار يحمل أبعاداً مالية وإدارية تتجاوز منطق التحفيز إلى إعادة تموقع هذه الفئة داخل هندسة الدولة الترابية.

الزيادة الجديدة جرى تقسيمها إلى شطرين متساويين، حيث تم صرف 3500 درهم كدفعة أولى، على أن يُستكمل الشطر الثاني مطلع السنة المقبلة. وبموجب هذه المراجعة، سيرتفع الراتب الشهري للقياد فور تخرجهم من المعهد الملكي للإدارة الترابية بالقنيطرة وتعيينهم بالملحقات الإدارية والباشويات والعمالات، من 14.500 درهم إلى 21.500 درهم.

هذه الخطوة لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق العام الذي عرفته المملكة خلال السنوات الأخيرة، سواء خلال مرحلة تدبير جائحة كوفيد-19، حيث اضطلعت الإدارة الترابية بأدوار محورية في تنزيل القرارات المركزية وضبط المجال، أو خلال المحطات الانتخابية لسنة 2021 التي تطلبت تعبئة ميدانية دقيقة لضمان السير العادي للاستحقاقات.

كما أن القرار يأتي في ظرفية اقتصادية موسومة بارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، ما دفع الحكومة إلى مراجعة أجور عدد من الفئات في الوظيفة العمومية، في إطار مقاربة تهدف إلى التخفيف من الضغط الاجتماعي والحفاظ على التوازن داخل المرافق الحيوية للدولة.

وسبق أن شملت المراجعة، خلال السنة الماضية، أعوان السلطة من “الشيوخ” و”المقدمين” و”العريفات”، بزيادة إجمالية قدرها 1000 درهم، تم صرف نصفها على مرحلتين، في ما اعتُبر آنذاك مؤشراً أولياً على توجه وزارة الداخلية نحو إعادة هيكلة سلم التحفيزات داخل الإدارة الترابية.

ويرى متتبعون أن هذه الزيادة تمثل تحولاً نوعياً في تدبير الموارد البشرية داخل وزارة الداخلية، خاصة أن القياد يشكلون حلقة الوصل التنفيذية بين الدولة والمواطن، ويضطلعون بمهام تتداخل فيها الأبعاد الأمنية والاجتماعية والتنموية.

وبين من يعتبر القرار تصحيحاً لوضعية ظلت مجمدة لأكثر من عقد، ومن يراه جزءاً من إعادة ترتيب أولويات الدولة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية، يبقى المؤكد أن سنة 2026 ستشكل محطة فارقة في مسار تأهيل وتحفيز أطر الإدارة الترابية بالمغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.